ناظر الجيش
663
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
[ جمع الذي والتي ] قال ابن مالك : ( وبمعنى الّذين « الأولى » و « الأولاء » و « اللّاء » و « اللّائين » مطلقا أو نصبا وجرّا و « اللّاؤون » رفعا وجمع « التي » : اللّاتي واللّائي واللّواتي وبلا ياءات واللّا واللّوا واللّواء واللّاءات مكسورا أو معربا إعراب أولات والأولى . وقد يرادف الّتي واللاتي ذات و « ذوات » مضمومتين مطلقا ) .
--> - ومراجعه في الهمع ( 1 / 83 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 30 ) ومعجم الشواهد ( ص 571 ) . ومثل الشواهد السابقة أيضا قول الفند الزماني ( شرح ديوان الحماسة 1 / 32 ) . صفحنا عن بني ذهل . . . وقلنا القوم إخوان عسى الأيام أن يرجعن . . . قوما كالذي كانوا وفي هذه الشواهد وأمثالها يقول أبو حيان ( التذييل والتكميل : 3 / 30 ) قال الأخفش : يكون الذي للواحد وللجمع بلفظ واحد كمن . قيل : ومنه : « والّذي جاء بالصّدق وصدّق به ، كمثل الّذي استوقد نارا » . فعلى مذهب الأخفش الذي لا يكون المراد به الجمع محذوفا منه النون بل هو من المشترك بين الواحد والجمع ولو كان مثل « من » على ما ذهب إليه الأخفش لجاز أن يكون أيضا للمثنى فيعود عليه الضمير مثنى فتقول : جاءني الذي ضربا زيد وهذا غير مسموع . ويقول الدكتور محمد يسري زعير في هذا الموضع : ( أسرار النحو 1 / 243 ) : « وخلاصة ذلك أن الذي اسم موصول وهو من قبيل الموصول المشترك بين المفرد والجمع كما سبق عن الأخفش وهشام ، ومن ثم عاد الضمير عليه مفردا تارة كما في : استوقد وحوله وجمعا تارة أخرى كما في : بنورهم ، و : تركهم فهي مثل من في قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ [ البقرة : 8 ] هذا رأي النحاة القدامى والمحدثين » . وأرى : أن هذا اختلاط في اللغة واستعمال الكلمة في غير ما وضعت له ؛ فقد وضعت العرب الذي للمفرد والذين للجمع ، فيجب اتباع ذلك ، وما عداه يحكم عليه بالخطأ والمخالفة لما ورد . وأما هذه الأبيات الشعرية المسموعة فيجب البحث عن تخريج يخرجها على ما جاء وورد عن العرب ، وفي اللغة متسع للتخريج وليس فيها متسع للاختلاط ودخول معنى كلمة على معنى أخرى . ( 1 ) في نسخة ( ب ) : وبالحقيقة ، وكذا ما بعده .