ناظر الجيش
993
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
[ مجيء الخبر ظرفا والآراء في ذلك ] قال ابن مالك : ( ويغني عن الخبر باطّراد ظرف أو حرف جرّ تامّ معمول في الأجود لاسم فاعل كون مطلق وفاقا للأخفش تصريحا ولسيبويه إيماء ، لا لفعله ولا للمبتدأ ولا للمخالفة ؛ خلافا لزاعمي ذلك ، وما يعزى للظرف من خبريّة وعمل فالأصحّ كونه لعامله ، وربّما اجتمعا لفظا ) .
--> - وما تقدم ذكره هو بيت من الشعر أيضا هو قوله : سبل المعالي بنو الأعلين سالكة . ولم يأت ابن مالك بشيء من النثر يدل على جواز الحذف ، ولذا فإن نقد أبي حيان لابن مالك يظل قائما ، ويبقى دفاع ناظر الجيش عن صاحبه ناقصا . والحق أن ذلك جائز ، قال السيوطي في الهمع ( 1 / 97 ) : يجوز حذف المجرور إذا كان أصله النصب بأن كان المضاف اسم فاعل نحو : زيد أنا ضارب أي ضاربه ، بخلاف غيره . ( 1 ) انظر مسائل أخرى في هذا الموضع عابها أبو حيان على ابن مالك ( التذييل والتكميل : 4 / 47 ) . منها : أنه ذكر أن ما أشبه كلّا في العموم والافتقار يجوز حذف الضمير من الخبر معه ، ومثل بأيهم الموصولة ، ولا أعلم له سلفا في ذلك ، بل ذلك إن وجد عند أصحابنا ففي الشعر . ومنها : أنه ذكر أنه فصل بين زيد ضربت وبين كل ضربت ، فالرفع في كل جائز عنده بالإجماع ، والرفع في زيد ضربت ضعيف ، ولا فصل بينهما عند أصحابنا . وأرى أن أبا حيان على حق في هذين النقدين . ( 2 ) هما الخبر المفرد والخبر الجملة كما ذكره وسيذكره . ( 3 ) انظر : همع الهوامع للسيوطي ( 1 / 99 ) .