ناظر الجيش
957
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) البيتان من بحر الطويل وهما في وصف ليل طويل مظلم قالهما الأعشى ( ديوان الأعشى : ص 68 ) وجواب واو رب مذكور في البيت الذي بعد ذلك ، وهو قوله : تجاوزته حتى مضى مدلهمّه . . . ولاح من الشّمس المضيئة نورها اللغة : العور : جمع عوراء . المسوح : جمع مسح بكسر الميم وهو الثوب الخشن المنسوج من الشعر . السّاج : الطيلسان الأخضر أو الأسود . الكسور : جمع كسر بالفتح وهو الشقة السفلى من الخباء ، أو ما تكسر وتثنى منها على الأرض . المعنى : يصف الشاعر ليلا طويلا مظلما ظلمة لا يبصر فيها أحد ، ثم شبهه بالبيوت الحصينة أو الثياب التي تنسج بقماش سميك غليظ . وشاهده : رفع الاسم الظاهر مرتين بأسماء جامدة ، وذلك لتأويلها بمشتق . والبيت في شرح التسهيل : ( 1 / 306 ) وفي التذييل والتكميل : ( 4 / 13 ) وفي معجم الشواهد ( ص 160 ) . ( 2 ) يريد أن يذكر أنه لما كان العمل ضعيفا في الضمير المستتر ، حيث لا يظهر أثره لفظا لم يحتج إلى قوة العامل فيرفعه كل فعل وكل وصف ، بخلاف الضمير البارز والاسم الظاهر ، فيحتاجان إلى قوة العامل لقوتهما وظهور أثر العامل فيهما لفظا ، وبخاصة في الاسم الظاهر ، فرفعهما كل فعل لقوة الفعل في العمل ، ولم يرفعهما كل وصف ، وذلك لأن أفعل التفضيل لا يرفعهما ؛ لأنه ضعيف الشبه باسم الفاعل من قبل أنه في حال تجريده لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع ، إلا ما حكاه سيبويه من قلة العمل في مثل قولهم : مررت برجل أكرم منه أبوه . وهذا بخلاف المسألة المشهورة في باب أفعل التفضيل بمسألة الكحل ، فإنه يرفع الظاهر كثيرا لصحة قيام الفعل مقامه .