ناظر الجيش

829

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> - يكون اللام في الرجل أو نحو الضرب لتأكيد تعريف الحقيقة إذا لم يقصد العهد ، وهو قول لم يقل به أحد » . « وإذا قلنا : المراد بتعريف الحقيقة القصد إليها حال حضورها أو تقدير حضورها لم يمتز عن تعريف العهد لوارد بالتحقيق أو بالتقدير ؛ لأن تعريف العهد ليس شيئا غير القصد إلى الحاضر في الذهن حقيقة أو مجازا كقولك : جاءني رجل فقال الرجل كذا . وانطلق رجل إلى موضع كذا . والمنطلق ذو جد ، وإذا قلنا : المراد بتعريف الحقيقة هو الاستغراق لزم في اللام كونها موضوعة لغير التعريف إذا تأملت ، ولزم مع ذلك أن يكون الجمع بينها وبين لفظ المفرد جمعا بين المتنافيين » . ثم قال : « والأقرب بناء على قول بعض أئمة أصول الفقه بأن اللام موضوعة لتعريف العهد لا غير هو أن يقال : المراد بتعريف الحقيقة أحد قسمي التعريف ، وهو تنزيلها منزلة المعهود بوجه من الوجوه الخطابية إما لأن ذلك الشيء محتاج إليه على طريق التحقيق ، فهو لذلك حاضر في الذهن ، فكأنه معهود ، أو على طريق التهكم ، وإما لأنه عظيم الخطر معقود به الهمم وقلما ينسى ، وإما لأنه لا يغيب عن الحس فهو حاضر ، وإما لأنه جار على الألسن كثيرا لوروده في الكلام ، وإما لأن أسبابا في شأنه متآخذة ، أو غير ذلك مما يجري مجرى هذه الاعتبارات ، فتقام الحقيقة لذلك مقام المعهود ويقصد إليها بلام التعريف » . ( مفتاح العلوم : ص 93 ) . ( 1 ) سورة النساء : 28 . ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 258 ) .