ناظر الجيش
596
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 172 ) . ( 2 ) قال ابن جني في كتابه : المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة ( مكتبة القدس والبدير بدمشق مطبعة الترقي سنة 1384 ) ( ص 8 ) . « وأما الفعل المستقبل المنقول إلى العلم فنحو قولهم في اسم الفلاة إصمت ، وإنما هو أمر من قولهم : صمت يصمت إذا سكت ، كأن إنسانا قال لصاحبه في مفازة اصمت يسكته بذلك تسمعا لنبأة أو جسها فسمي المكان بذلك . وهذا نحو ما ذهب إليه أبو عمرو بن العلاء في قول الهذلي : على أطرقا باليات الخيام . . . إلّا الثّمام وإلّا العصيّ ألا تراه قال : أصله أن رجلا قال لصاحبيه هناك : أطرقا فسمي المكان به فصار علما له ، كما صار إصمت علما له . وقطع الهمزة من إصمت مع التسمية به خاليا من ضميره هو الذي شجع النحاة على قطع نحو هذه الهمزات إذا سمي بما هي فيه . فإن قلت : فقد قالوا لقيته بوحش إصمتة ولو كان إصمت في الأصل فعلا لما لحقته تاء التأنيث . قيل : إنما لحقت هذه التاء في هذا المثال على هذا الحدّ ليزيدوا في إيضاح ما انتحوه من النقل ، ويعلموا بذلك أنه قد فارق موضعه من الفعلية حيث كانت هذه التاء لا تلحق هذا المثال فعلا ، فصار إصمتة في اللفظ بعد النقل كأجربة وأبردة نعم وآنسهم بذلك تأنيث المسمى به وهو الفلاة . وزاد في ذلك أن إصمت ضارع الصفة ؛ لأنه من لفظ الفعل وفيه معناه ، أعني معنى الصمت وهو جثة لا حدث ، وتلك حال قائمة وكريمة ونحو ذلك . . . فإصمت الذي قد تغير لفظه بقطع همزته ، ومعناه يكون أقبل للتغيير » . ( المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة لابن جني ص 8 ، 9 ) .