ناظر الجيش

21

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

أحد الباحثين ، وانتهى إلى أن ابن مالك لا يستحق كل هذه الاختلافات الكبيرة . والذي يعنينا من هذا الميلاد ، أنه ولد في نهاية القرن السادس الهجري ومفتتح القرن السابع ليكون نجمه الساطع وبريقه اللامع ( 1 ) . وبناء على ما ذكر يمكن أن نطمئن إلى أن الأقرب إلى الصواب أن ابن مالك ولد في سنة ( 600 ه - ) . وهذا ما عليه أكثر الروايات ، أو سنة ( 601 ه - ) كما ذكر الشيخ يس في حاشيته على شرح التصريح ( 2 ) ، والسبكي في طبقات الشافعية ( 3 ) ، والمقري في نفح الطيب ( 4 ) . هذا وقد اتفق المؤرخون على أن ابن مالك ولد بمدينة : جيّان ( 5 ) ، ونسب إليها في جميع المراجع التي ترجمت له . ثناء الناس على ابن مالك : لقد ذكر أحد الباحثين أنه لا ينكر أحد قدر ابن مالك ولا سمو منزلته ؛ فقد كان رحمه الله أسطع نجم لمع في سماء العلم في القرن السابع الهجري ، وكان إماما له منزلة كبرى يقدرها علماء عصره كل التقدير رغم حساده وعوازله ( 6 ) . وقال عنه السيوطي : « هذا مع ما هو عليه من الدين المتين ، وصدق اللهجة ، وكثرة النوافل ، وحسن السمت ، ورقة القلب ، وكمال العقل ، والوقار والتؤدة » ( 7 ) . وقال عنه صلاح الدين الصفدي : « وكان كثير العبادة ، كثير النوافل ، حسن السمت ، كامل العقل ، وانفرد عن المغاربة بشيئين : الكرم ومذهب الإمام الشافعي » ( 8 ) .

--> ( 1 ) انظر : مقدمة شرح الكافية الشافية تحقيق الدكتور / أحمد عبد المنعم الرصد ( ص 16 ) . ( 2 ) انظر : شرح التصريح ( 1 / 14 ) . ( 3 ) انظر : طبقات الشافعية للسبكي ( 5 / 28 ) . ( 4 ) انظر : نفح الطيب ( 2 / 222 ) . ( 5 ) جيان : بفتح الجيم وتشديد الياء من مدن الأندلس الوسطى ، بينها وبين قرطبة سبعة عشر فرسخا . انظر : معجم البلدان ( 3 / 185 ) . ( 6 ) انظر : المدرسة النحوية في مصر والشام للدكتور / عبد العال سالم مكرم ( ص 164 ) . ( 7 ) انظر : بغية الوعاة ( 1 / 130 ) . ( 8 ) انظر : الوافي بالوفيات ( 3 / 360 ) .