ناظر الجيش

185

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) البيت من بحر الوافر من مقطوعة صغيرة ، عدتها ثلاثة أبيات ، وجدتها في ديوان عنترة بن شداد ( ص 204 ) . اللغة : إناها : بكسر الهمزة منتهاها . والاستشهاد بالبيت : على أن الشاعر جمع بين السين التي تجعل الفعل مستقبلا وبين لفظ الآن الذي للحال ، وذلك قليل من باب المجاز وتقريب المستقبل من الحال . والبيت ليس في معجم الشواهد ، وهو في التذييل والتكميل ( 1 / 82 ) وهذا البيت من الأبيات التي اكتشفت قائلها . ترجمة عنترة : هو عنترة بن عمرو بن شداد العبسي صاحب عبلة التي ألهبت حماسه في القتال ، ولسانه في الشعر ، كان ابن أمة سوداء ، وأنكره أبوه صغيرا ، ولما وجد شجاعته نسبه إليه وأعتقه ، كان عنترة أشجع أهل زمانه وأجودهم بما ملكت يده ، وقد شهد حرب داحس والغبراء ، وحمدت مشاهده فيها ، وله معلقة مشهورة سماها النقاد بالمذهبة وهي جيدة ، وانظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 1 / 256 ) ، خزانة الأدب ( 1 / 128 ) . ( 2 ) البيت من بحر الطويل لزهير بن أبي سلمى من معلقته المشهورة التي تمتلئ بالحكم والمواعظ وتصور عادات العرب في الجاهلية وحروبهم والسّلام والصلح بينهم ، وهي في ديوان زهير ( ص 4 ) . والشاهد في البيت : أن الظروف المذكورة فيه ليست على حقيقتها ، وإنما هي كناية عن الأزمنة الثلاثة . والبيت ليس في التذييل والتكميل ، وهو في معجم الشواهد ( ص 361 ) . ترجمة زهير بن أبي سلمى : هو زهير بن ربيعة بن قرط المزني ، من الشعراء المتقدمين في الجاهلية ولم يدرك الإسلام ، وإنما أدركه ولداه كعب وبجير وأسلما . كان جيدا في شعره حتى كانت قصائده تسمى الحوليات لاعتنائه بها ، وأجود شعره ما قاله في هرم بن سنان ، أعجب عمر بن الخطاب بشعره ، قال لأنه : كان لا يتبع حوشي الكلام ولا يمدح الرجل إلا بما هو فيه . وأعجب عمر بشعره في هرم بن سنان ، فقال له أحد أولاده : إنا كنا نعطيه فنجزل ، فقال له عمر : ذهب ما أعطيتموه وبقي ما أعطاكم . انظر ترجمته وأخباره في الشعر والشعراء ( 1 / 143 ) .