ناظر الجيش

153

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) وفي آخر هذا البحث قال أبو حيان في شرحه : وقد عدل المصنف في حد الاسم عما حدّه النحويون إلى هذا الحدّ الذي ذكره ، وهذا الذي اختاره غير مختار ؛ لأنّ النحويين حدوا الاسم بالأمور الذاتيات التي هي فيه قبل التركيب ، والمصنف حدّه بأمر عارض له حالة التركيب وهو الإسناد المعنوي . وليس هذا شأن الحدود مع ما في حده من غموض اللفظ والإبهام والترديد والمجاز الذي هو مناف للحدّ . إذ الحدّ إنما يؤتى به لإيضاح المحدود وبيانه . وصار كلّ قيد فيه يحتاج إلى شرح طويل ؛ فتحتاج إلى أن تشرح الإسناد والمعنى والنظير ، وهذه أمور فيها غموض لا تناسب المحدود . والإبهام في قوله : ما لمعناها ، والترديد في قوله : أو نظيرها ، والمجاز في قوله : إلى نفسها ، والكلمة لا يقال لها نفس إلا بمجاز . ويستمر أبو حيان قائلا : وأحسن ما حدّ به الاسم أن يقال : الاسم : كلمة دالة بانفرادها على معنى غير متعرضة ببنيتها للزمان . فقولنا : كلمة ، جنس يشمل الاسم والفعل والحرف . وقولنا : دالة بانفرادها على معنى ، احتراز من الحرف ؛ فإنه لا يدل على معنى إلا بضميمه . وقولنا : غير متعرضة . . . إلخ احتراز من الفعل . انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 46 ) .