عثمان بن جني ( ابن جني )

96

الخصائص

سرحة ) ؛ لأن السرحة لا تنشقّ فتستودع الثياب ولا غيرها وهي بحالها سرحها . فهذا من طريق المعنى بمنزلة كون الفعلين أحدهما في معنى صاحبه على ما مضى . وليس كذلك قول الناس : فلان في الجبل ؛ لأنه قد يمكن أن يكون في غار من أغواره أو لصب " 1 " من لصابه ، فلا يلزم أن يكون عليه أي عاليا فيه . وقال : وخضخضن فينا البحر حتى قطعنه * على كل حال من غمار ومن وحل " 2 " قالوا أراد : بنا . وقد يكون عندي على حذف المضاف ؛ أي في سيرنا ، ومعناه : في سيرهن بنا . ومثل قوله : " كأن ثيابه في سرحة " : قول امرأة من العرب . هم صلبوا العبدىّ في جذع نخلة * فلا عطست شيبان إلا بأجدعا " 3 " لأنه معلوم أنه لا يصلب في داخل جذع النخلة وقلبها . وأمّا قوله : وهل يعمن من كان أحدث عهده * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال " 4 "

--> ( 1 ) هو شق في الجبال ، أو هو مضيق فيه . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الأزهيّة ص 272 ، ورصف المباني ص 390 ، ولسان العرب ( فيا ) . الغمار : جمع الغمر أو الغمرة ، وهو الماء الكثير . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لسويد بن أبي كاهل في ملحق ديوانه ص 45 ، والأزهيّة ص 268 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 479 ، ولسان العرب ( عبد ) ، ( شمس ) ، ( فيا ) ، وشرح المفصّل 8 / 21 ، وتاج العروس ( فيا ) ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 506 ، ورصف المباني ص 389 ، ومغنى اللبيب 1 / 168 ، والمقتضب 2 / 319 . العبدىّ : نسبة إلى عبد القيس . بأجدع : بأنف أجدع . ( 4 ) البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 27 ، وأدب الكاتب ص 518 ، وجمهرة اللغة ص 1315 ، وخزانة الأدب 1 / 62 ، والجنى الداني ص 252 ، وجواهر الأدب ص 230 ، وتاج العروس ( حول ) ، ( في ) ، والدرر 4 / 149 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 486 ، ورصف المباني ص 391 ، وشرح الأشمونى 2 / 292 ، ولسان العرب ( فيا ) ، ومغنى اللبيب 1 / 169 ، وهمع الهوامع 2 / 30 .