عثمان بن جني ( ابن جني )

69

الخصائص

أظهر الأمرين فيه أن يكون أراد : أتحبها ؟ ؛ لأنّ البيت الذي قبله يدلّ عليه ، وهو قوله : أبرزوها مثل المهاة تهادى * بين خمس كواعب أتراب " 1 " ولهذا ونحوه نظائر . وقد كثرت . فأمّا تكريرها وزيادتها فكقوله : لددتهم النصيحة كلّ لدّ * فمجّوا النصح ثم ثنوا فقاءوا " 2 " فلا واللّه لا يلفى لما بي * ولا للما بهم أبدا دواء " 3 " وقد كثرت زيادة ( ما ) توكيدا ؛ كقول اللّه تعالى : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [ النساء : 155 ، المائدة : 13 ] وقوله سبحانه عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ [ المؤمنون : 40 ] ، وقوله عز قدره : مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً [ نوح : 25 ] . وقال جلّ وعزّ : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [ البقرة : 195 ] ( فالباء زائدة ) وأنشد أبو زيد :

--> - وأمالي المرتضى 2 / 289 ، والدرر 3 / 63 ، وجمهرة اللغة ص 331 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 267 ، وشرح شواهد المغنى ص 39 ، وشرح المفصل 1 / 121 ، ولسان العرب ( بهر ) ومغنى اللبيب ص 15 ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 345 ، والكتاب 1 / 311 ، وكتاب اللامات ص 124 ، وهمع الهوامع 1 / 188 . ويروى : الرّفل بدلا من القطر . ( 1 ) البيت من الخفيف ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 431 . ( 2 ) لددتهم النصيحة : أي قدمتها لهم . وهو من قولهم : لدّ المريض إذا سقاه دواء في أحد شقى فمه ، جعل النصيحة كالدواء المكروه . ( 3 ) البيتان من الوافر ، وهما لمسلم بن معبد الوالبي في خزانة الأدب 2 / 308 ، 312 ، 5 / 157 ، 9 / 528 ، 534 ، 10 / 191 ، 11 / 267 ، 287 ، 330 ، والدرر 5 / 147 ، 6 / 53 ، 256 ، وشرح شواهد المغنى ص 773 ، وبلا نسبة في الإنصاف ص 571 ، وأوضح المسالك 3 / 343 ، والجنى الداني ص 80 ، 345 ، ورصف المباني ص 202 ، 248 ، 255 ، 259 ، وسر صناعة الإعراب ص 282 ، 332 ، وشرح الأشمونى 2 / 410 ، وشرح التصريح 2 / 130 ، 230 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 56 ، والمحتسب 2 / 256 ، ومغنى اللبيب ص 181 ، والمقاصد النحوية 4 / 102 ، والمقرب 1 / 338 ، وهمع الهوامع 2 / 125 ، 158 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( لدد ) ، وتهذيب اللغة 14 / 68 ، وتاج العروس ( لدد ) .