عثمان بن جني ( ابن جني )

527

الخصائص

ولو وجد في الكلام تركيب ( وم ه ) فكان ماهان من لفظه لكان مثاله : عفلان . ولو كان من لفظ النهم لكان : لاعافا . ولو كان من لفظ المهيمن لكان : عافالا . ولو كان في الكلام تركيب ( م ن ه ) فكان ماهان منه لكان : فالاعا . ولو كان فيه تركيب ( ن م ه ) فكان منه ) لكان : عالافا . وذهب أبو عبيدة في المندوحة إلى أنها من قولهم : انداح بطنه إذا اتّسع . وذلك خطأ فاحش . ولو كانت منه لكانت : منفعلة . وقد ذكرنا ذلك في باب سقطات العلماء . نعم ، ولو كانت من لفظ الواحد لكانت : منلفعة . ولو كانت من لفظ حدوت لكانت : منعلفة . ولو كانت من دحوت لكانت : منعفلة . ولو كان في الكلام تركيب ( ودح ) فكانت مندوحة منه لكانت : منعفلة . ولو كان قولهم : انداح بطنه من لفظ مندوحة لكانت : أفعال ، ( بألف ) موصولة ( واللام مخففة ) . وذهب بعض أشياخ اللغة في يستعور إلى أنه : يفتعول ، وأخذه من سعر . وهذا غلط . ولو كان من قولهم : عرّس بالمكان لكان : يلتفوعا . ولو كان من سرع لكان : يفتلوعا . ولو كان من عسر لكان : يعتفولا . ولو كان من لفظ رسع لكان : يعتلوفا . ولو كان من لفظ رعس لكان : يلتعوفا . وأما تيهورة فلو كانت من تركيب ( ه ر ت ) لكانت : ليفوعة . ( ولو كانت من لفظ ( ت ر ه ) لكانت : فيلوعة . ولو كانت من لفظ ( ه ت ر ) لكانت : ( عيفولة ) . ولو كانت من لفظ ( ر ه ت ) لكانت : ليعوفة . ولو كانت من لفظ ( ر ت ه ) لكانت : عيلوفة . ومع هذا فليست من لفظ ( ت ه ر ) ، وإن كانت - في الظاهر وعلى البادى - منه ، بل هي عندنا من لفظ ( ه ور ) . وقد ذكر ذلك أبو علي في تذكرته ، فغنينا عن إعادته . وإنما غرضنا هنا مساق الفروع على فساد الأصول ؛ لما يعقب ذلك من قوّة الصنعة ، وإرهاف الفكرة . وأمّا مرمريس فلو كانت من لفظ ( س م ر ) لكانت : علعليف ؟ ولو كانت من لفظ ( ر س م ) : لكانت لفلفيع ، ولو كانت من لفظ ( ر م س ) لكانت : عفعفيل . ولو كانت من لفظ ( س ر م ) لكانت : لعلعيف . ( ولو كانت من لفظ ( م س ر ) لكانت : فلفليع ) . لكنها عندنا من لفظ ( م ر س ) ، وهي على الحقيقة فعفعيل منه .