عثمان بن جني ( ابن جني )

425

الخصائص

أراد : أىّ معونة ، فحذف التاء . وقد كثر حذفها في غير هذا . وأما أصرى " 1 " فإن أبا العباس استدركها . ( وقال ) " 2 " : وقد جاءت أيضا إصبع . وحدّثنا أبو علىّ ، قال : قال إبراهيم الحربىّ : في إصبع وأنملة جميع ما يقول الناس . ووجدت بخطّ أبى علىّ : قال الفرّاء : لا يلتفت إلى ما رواه البصريون من قولهم : إصبع ؛ فإنا بحثنا عنها فلم نجدها . وقد حكيت أيضا : زئبر وضئبل وخرفع ؛ وجميع ذلك شاذّ لا يلتفت إلى مثله ؛ لضعفه في القياس ، وقلّته في الاستعمال . ووجه ضعف قياسه خروجك من كسر إلى ضمّ بناء لازما وليس بينهما إلا الساكن . ونحو منه ما رويناه عن قطرب من ( قول بعضهم ) في الأمر : اقتل ، اعبد . ونحو منه في الشذوذ عن الاستعمال قول بعضهم : إزلزل ، وهي كلمة تقال عند الزلزلة . وينبغي أن تكون من معناها ، وقريبة من لفظها ، ولا تكون من حروف الزلزلة . وإنما حكمنا بذلك لأنها لو كانت منها لكانت إفعلل ؛ فهو مع أنه مثال فائب فيه بليّة من جهة أخرى . وذلك أن ذوات الأربعة لا تدركها الزيادة من أولها ، إلا في الأسماء الجارية على أفعالها ؛ نحو مدحرج ، وليس إزلزل من ذلك . فيجب أن تكون من لفظ الأزل ( ومعناه ) . ومثاله فعلعل ؛ نحو كذبذب فيما مضى . وأما مدّ المقصور ، وقصر الممدود ، والإشباع والتحريف ، فلا تعتدّ أصولا ، ولا تثبت بها مثل ، موافقة ولا مخالفة . وقال " 3 " : الفعلال لا يأتي إلا مضاعفا ؛ نحو القلقال والزلزال . وحكى الفرّاء :

--> - شواهد الشافية ص 67 ، ولسان العرب ( ألك ) ، ( كرم ) ، ( عون ) ، ( أيا ) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص 223 ، وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 168 ، والمحتسب 1 / 144 ؛ والممتع في التصريف 1 / 79 ، والمنصف 1 / 308 . ( 1 ) يقال : هو منّى صرّى وأصرّى ، وصرّى وأصرّى ، وصرّى وصرّى ، أي عزيمة وجد . اللسان ( صرر ) . ( 2 ) وهذا الكلام لا يتصل بما قبله ، فإنه في إصبع ، وكأن في العبارة سقطا . والأظهر أن يضبط " أصبع " بفتح الهمزة وكسر الباء فيكون من باب أصرّى إذا أصله : أصررى قبل الإدغام . وهذا بخلاف " أصبع " الآتي ، فإنه بكسر الهمزة وضم الباء . ( نجار ) . ( 3 ) أي سيبويه .