عثمان بن جني ( ابن جني )
387
الخصائص
فهذا ينشد على أنه ما تراه : كرك لامين ( أي زدك لامين ) - وهما سهمان - على نابل . وذلك أن تعترض من صاحب النبل شيئا منها فتتأمله تردّه إليه ، فيقع بعضه كذا وبعضه كذا . فكذلك قوله : كرك لامين أي طعنا مختلفا : بعضه كذا وبعضه كذا . ويروى أيضا على أنه : كركلامين أي كرّك كلامين على صاحب النبل ؛ كما تقول له : ارم ارم ، تريد السرعة والعجلة . ونحو من ذلك - وإن كان فيه أيسر خلاف - بيت المثقّب العبدىّ : أفاطم قبل بينك نوّلينى * ومنعك ما سألت كأن تبينى فهذه رواية الأصمعىّ : أي منعك كبينك ، وإن كنت مقيمة . ومثله : ( قول الطائىّ ) الكبير : لا أظلم النأى قد كانت خلائقها من قبل وشك النوى عندي نوى قدفا " 1 " ورواه ابن الأعرابىّ : * ومنعك ما سألتك أن تبينى " 2 " * أي منعك إياي ما سألتك هو بينك . ورواية الأصمعىّ أعلى وأذهب في معاني الشعر . ومن ذلك ما أنشده أبو زيد : وأطلس يهديه إلى الزاد أنفه * أطاف بنا والليل داجى العساكر فقلت لعمرو صاحبي إذ رأيته * ونحن على خوص دقاق عواسر " 3 " أي عوى هذا الذئب ، فسر أنت . وأنشدنا أبو علىّ :
--> - ومقاييس اللغة 2 / 206 ، 5 / 227 ، وتاج العروس ( خلج ) ، ( سلك ) ، ( لأم ) ، وديوان الأدب 2 / 6 ، وكتاب الجيم 3 / 219 ، وكتاب العين 4 / 160 ، 5 / 311 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 444 ، والمخصص 6 / 57 ، 15 / 192 . ويروى ( لفتك ) مكان ( كرّك ) . ( 1 ) نوى قذفا أي فراقا بعيدا . اللسان ( قذف ) . ( 2 ) سبق . ( 3 ) سبق .