عثمان بن جني ( ابن جني )

373

الخصائص

( وهو من المقلوب ؛ أي طلل دار وقفت في رسمه ) وعليه قراءة الكسائىّ : ( بما أنزلّيك ) - وقد ذكرناه - وقراءة ابن كثير ( إنها لحدي الكبر ) وحكاية أحمد بن يحيى قول المرأة لبناتها وقد خلا الأعرابىّ بهن : أفي السوتنتّنه ( تريد : أفي السوءة أنتنّه ) ومنه قولهم : اللّه هذه الكلمة في أحد قولي سيبويه وهو أعلاهما . وذلك أن يكون أصله إلاه . فحذفت الهمزة التي هي فاء . وكذلك الناس ؛ لأن أصله أناس ؛ قال : وإنا أناس لا نرى القتل سبّة * إذا ما رأته عامر وسلول " 1 " ولا تكاد الهمزة تستعمل مع لام التعريف ؛ غير أن أبا عثمان أنشد : إن المنايا يطّلع * ن على الأناس الآمنينا " 2 " ومنه قولهم : لن ، في قول الخليل . وذلك أن أصلها عنده ( لا أن ) فحذفت الهمزة عنده ؛ تخفيفا لكثرته في الكلام ، ثم حذفت الألف لسكونها وسكون النون بعدها . فما جاء من نحوه فهذه سبيله . وقد اطّرد الحذف في كل وخذ ومر . وحكى أبو زيد : لأب لك ( يريد : لا أب لك ) وأنشد أبو الحسن : تضبّ لثات الخيل في حجراتها وتسمع من تحت العجاج لها ازملا " 3 "

--> - ورصف المباني ص 156 ، 191 ، 254 ، 528 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 133 ، وشرح الأشمونى 2 / 300 ، وشرح ابن عقيل ص 373 ، وشرح عمدة لحافظ ص 274 ، وشرح المفصل 3 / 82 ، 79 ، 8 / 52 ، ومغنى اللبيب ص 136 ، وهمع الهوامع 2 / 37 . ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للسموأل بن عادياء في ديوانه ص 91 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( سلل ) ، والمخصص 17 / 41 ، وتاج العروس ( سلل ) . ( 2 ) البيت من مجزوء الكامل ، وهو لذي جدن الحميري في خزانة الأدب 2 / 280 ، 282 ، 285 ، 288 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 312 ، والجنى الداني ص 200 ، وجواهر الأدب ص 313 ، وشرح شواهد الشافية ص 296 ، وشرح المفصل 2 / 9 ، 121 ، ولسان العرب ( أنس ) . ( 3 ) تضبّ لثات الخيل : تسيل بالدم . حجراتها : نواحيها . العجاج : الغبار . الأزمل : الصوت ، وجمعه الأزامل . والبيت في اللسان ( زمل ) وحذف الهمزة كما قالوا ويلمّه .