عثمان بن جني ( ابن جني )
360
الخصائص
فحذف الألف من هذه اللفظة ( اللّه ) . ومنه بيت الكتاب : * أو ألفا مكّة من ورق الحمى " 1 " * يريد الحمام ، فحذف الألف فالتقت الميمان فغيّر على ما ترى . وقال أبو عثمان في قول اللّه سبحانه : يا أَبَتِ [ يوسف : 4 ] أراد : يا أبتا ، فحذف الألف . وأنشد أبو الحسن وابن الأعرابىّ : فلست بمدرك ما فات منّى * بلهف ولا بليت ولا لو أنّى " 2 " يريد بلهفى . وقد مضى نحو هذا . الثاني منهما ، وهو إنابة الحرف عن الحركة . وذلك في بعض الآحاد وجمع التثنية وكثير من الجمع . فالآحاد نحو أبوك وأخوك وحماك وفاك وهنيك وذي مال . فالألف والياء والواو في جميع هذه الأسماء الستة دواخل على الفتح والكسر والضم . ألا تراها تفيد من الإعراب ما تفيده الحركات : الضمة والفتحة والكسرة . والتثنية نحو الزيدان والرجلين . والجمع نحو الزيدون والمسلمين .
--> - ص 270 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 721 ، ولسان العرب ( أله ) ، والمحتسب 1 / 181 ، والممتع في التصريف 2 / 611 ، وتاج العروس ( أله ) . ( 1 ) الرجز للعجاج في ديوانه 2 / 453 ، ولسان العرب ( ألف ) ، ( منى ) ، ويروى ( قواطنا ) مكان ( أوالفا ) . وفيه وجهان : أن يكون حذف الألف والميم وجر باقي الكلمة بالإضافة وألحقها الياء لوصل القافية . أو أن يكون حذف الألف فقط فصار الحمم ثم أبدل من الميم الثانية ياء استثقالا للتضعيف ، كما قالوا تظنيت في تظننت ، ثم كسر ما قبل الياء لئلا تقلب ألفا فصار " الحمى " اللسان ( حمم ) . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 63 ، 179 ، والإنصاف 1 / 390 ، وأوضح المسالك 4 / 37 ، وخزانة الأدب 1 / 131 ، ورصف المباني ص 288 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 521 ، 2 / 728 ، وشرح الأشمونى 2 / 232 ، وشرح عمدة الحافظ ص 521 ، وشرح قطر الندى ص 205 ، ولسان العرب ( لهف ) ، والمحتسب 1 / 277 ، والمقاصد النحوية 4 / 248 ، والمقرب 1 / 181 ، 2 / 201 ، والممتع في التصريف 2 / 622 ، ويروى : ( ولست مكان ( فلست ) .