عثمان بن جني ( ابن جني )
320
الخصائص
ويروى " تق اللّه فينا " . ويروى : . . . تنسينها ا * تق اللّه فينا ونحوه ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر : وأطلس يهديه إلى الزاد أنفه * أطاف بنا والليل داجى العساكر فقلت لعمرو صاحبي إذ رأيته * ونحن على خوص دقاق عواسر " 1 " أي عوى الذئب فسر أنت . فلم يحفل بحركة الرّاء فيردّ العين التي كانت حذفت لالتقاء الساكنين ، فكذلك شبّه ابن مسعود حركة اللام من قوله : " فقلا له " - وإن كانت لازمة - بالحركة لالتقاء الساكنين في قُلِ اللَّهُمَّ و قُمِ اللَّيْلَ وحركة الإطلاق الجارية مجرى حركة التقائهما في ( سر ) . ومثله قول الضبّىّ : في فتية كلّما تجمعت ال * بيداء لم يهلعوا ولم يخموا " 2 " يريد : ولم يخيموا . فلم يحفل بضمة الميم ، وأجراها مجرى غير اللازم فيما ذكرناه وغيره ، فلم يردد العين المحذوفة من لم يخم . وإن شئت قلت في هذين : إنه اكتفى بالحركة من الحرف ، كما اكتفى الآخر بها منه في قوله : كفّاك كفّ ما تليق درهما * جودا وأخرى تعط بالسيف الدما " 3 " وقول الآخر :
--> ( 1 ) ذئب أطلس : في لونه غبرة إلى السواد ؛ وكلّ ما كان على لونه فهو أطلس والأنثى طلساء . اللسان ( طلس ) . وخوص دقاق عواسر وصف للناقة . ( 2 ) البيت من المنسرح ، وهو لمحمد بن شحاذ الضبي في لسان العرب ( جمع ) ، وتاج العروس ( جمع ) . خام عنه يخيم خيما وخيمانا وخيوما وخياما وخيمومة : نكص وجبن . اللسان ( خيم ) ومتجمّع البيداء : معظمها ومحتفلها . أراد الشاعر ولم يخيموا ، فحذف ولم يحفل بالحركة التي من شأنها أن تردّ المحذوف هاهنا ، وهذا لا يوجبه القياس إنما هو شاذّ . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 56 ، 2 / 60 ، والإنصاف 1 / 387 ، وتذكرة النحاة ص 32 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 519 ، 772 ، ولسان العرب ( ليق ) ، والمنصف 2 / 74 ، وأساس البلاغة ( ليق ) ، وتاج العروس ( ليق ) .