عثمان بن جني ( ابن جني )
187
الخصائص
وقوله : * على قبضة موجوءة ظهر كفه * وقول الآخر : قد صرّح السير عن كتمان وابتذلت * وقع المحاجن بالمهريّة الذقن " 1 " وأمّا قول بعضهم : صرعتنى بعير لي ؛ فليس عن ضرورة ؛ لأن البعير يقع على الجمل والناقة ؛ قال : لا تشربا لبن البعير وعندنا * عرق الزجاجة واكف المعصار " 2 " وقال عزّ اسمه : وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ " 3 " [ الأحزاب : 31 ] لأنه أراد : امرأة . ومن باب الواحد والجماعة قولهم : هو أحسن الفتيان وأجمله ، أفرد الضمير ؛ لأن هذا موضع يكثر فيه الواحد ؛ كقولك : هو أحسن فتى في الناس ؛ قال ذو الرمّة : وميّة أحسن الثقلين وجها * وسالفة وأحسنه قذالا " 4 "
--> - في شرح شواهد المغنى 2 / 881 ، وللعجاج في الكتاب 1 / 53 ، والمخصص 17 / 78 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 106 ، وأوضح المسالك 3 / 103 ، والخصائص 2 / 418 ، وشرح الأشمونى 2 / 310 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 252 ، ومغنى اللبيب 2 / 512 ، والمقتضب 4 / 199 ، 200 . ( 1 ) البيت من البسيط ، وهو لابن مقبل في ديوانه ص 303 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 316 ، ولسان العرب ( كتم ) ، ( حجن ) ، ( ذقن ) ، والمحتسب 1 / 237 . الذقن : جمع الذقون ، وهي التي تميل ذقنها إلى الأرض . والمحاجن : العصىّ المعوجة . ( 2 ) البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في لسان العرب ( غدد ) ، والمقتضب 2 / 191 . عرق الزجاجة : ما نتح به من الشراب وغيره مما فيها ، والمراد هنا الخمر . ( 3 ) وقراءة " تقنت " بالتاء قراءة ابن عامر ويعقوب والجحدرىّ . ( 4 ) البيت من الوافر ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص 1521 ، والأشباه والنظائر 2 / 106 ، وخزانة الأدب 9 / 393 ، والدرر 1 / 183 ، وشرح المفصل 6 / 96 ، ولسان العرب ( ثقل ) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 349 ، ورصف المباني ص 168 ، وشرح شذور الذهب ص 536 ، وهمع الهوامع 1 / 59 . ويروى : ( جيدا ) مكان ( وجها ) . السالفة : أعلى العنق . والقذال : مؤخر الرأس .