عثمان بن جني ( ابن جني )

138

الخصائص

ونحو ذلك . وكذلك التثنية والجمع على حدّها ؛ نحو الزيدان والعمرين والمحمدون ؛ ليس شيء من ذلك منصرفا " 1 " ولا غير منصرف ، معرفة كان أو نكرة ؛ من حيث كانت هذه الأسماء ليس مما ينوّن مثلها ، فإذا لم يوجد فيها التنوين كان ذهابه عنها أمارة لترك صرفها . ومن ذلك بيت الكتاب : * له زجل كأنّه صوت حاد " 2 " * فحذف الواو من قوله ( كأنه ) لا على حدّ الوقف ولا على حدّ الوصل . أما الوقف فيقضى بالسكون : ( كأنه ) . وأمّا الوصل فيقضى بالمطل وتمكين الواو : ( كأنهو ) فقوله إذا ( كأنه ) منزلة بين الوصل والوقف . وكذلك أيضا سواء قوله : يا مرحباه بحمار ناجية * إذا أتى قرّبته للسانيه " 3 " فثبات الهاء في ( مرحباه ) ليس على حدّ الوقف ، ولا على حدّ الوصل . أمّا الوقف فيؤذن ( بأنها ساكنة : يا مرحباه . وأما الوصل فيؤذن بحذفها أصلا : يا مرحبا بحمار ناجية . فثباتها إذا في الوصل متحركة منزلة بين المنزلتين . وكذلك سواء قوله :

--> ( 1 ) هذا الضرب عند المتأخرين منصرف ؛ لأنه لم يشبه الفعل . ( 2 ) صدر البيت من الوافر ، وهو للشماخ في ديوانه ص 155 ، والدرر 1 / 181 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 437 ، والكتاب 1 / 30 ، ولسان العرب ( ها ) ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 561 ، والأشباه والنظائر 2 / 379 ، وخزانة الأدب 2 / 388 ، 5 / 270 ، 271 ، ولسان العرب ( زجل ) ، والمقتضب 1 / 267 ، وهمع الهوامع 1 / 59 . وعجزه : * إذا طلب الوسيقة أو زمير * ( 3 ) الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 380 ، وخزانة الأدب 2 / 388 ، 11 / 460 ، والدرر 6 / 248 ، ورصف المباني ص 400 ، وشرح المفصل والمنصف 3 / 142 ، وهمع الهوامع 2 / 157 ، وتهذيب اللغة 13 / 76 ، وتاج العروس ( سنى ) ، ولسان العرب ( سنا ) . ناجية : اسم صاحب الحمار . السانية : الدلو العظيمة .