عثمان بن جني ( ابن جني )
116
الخصائص
( فهذا جمع فلوّ ) وكلا ذينك شاذّ : ومثله ما أنشده أيضا من قول الشاعر : أسلمتموها فباتت غير طاهرة * منى الرجال على الفخذين كالموم " 1 " فكسّر منيا على منى ؛ ولا يقاس عليه . وإنما ذكرناه لئلا يجيء به جاء ، فترى أنه كسر للباب . ومن حركات الاتباع قولهم : أنا أجوؤك ؛ وانبؤك ، وهو منحدر من الجبل ومنتن ومغيرة ، ونحو ( من ذلك ) باب شعير ورغيف وبعير والزئير ، والجنّة لمن خاف وعيد اللّه . وشبهت القاف بالخاء لقربها منها فيما حكاه أبو الحسن من قولهم : النقيذ ؛ كما شبّهت الخاء والغين بحروف الفم حتى أخفيت النون معهما في بعض اللغات ؛ كما تخفى مع حروف الفم . وهذا في فعيل مما عينه حلقيّة مطّرد . وكذلك فعل ؛ نحو نغر " 2 " ومحك وجئر " 3 " وضحك ، و إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ [ النساء : 58 ] . وقريب من ذلك الحمد للّه والحمد للّه وقتّلوا وفتّحوا ، وقوله : * تدافع الشيب ولم تقتّل " 4 " *
--> ( 1 ) البيت من البسيط ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 177 ، وجمهرة اللغة ص 248 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( منى ) ، وتاج العروس ( منى ) . الموم : الشمع . ( 2 ) يقال : رجل نغر : يغلى صدره من الغيرة . ( 3 ) يقال : جئز بالماء - من باب فرح - فهو جئز : غص به . ( 4 ) الرجز لأبى النجم في جمهرة اللغة ص 407 ، ولسان العرب ( عصب ) ، ( لجج ) ، ( فلل ) ، ( فلن ) ، والطرائف الأدبية ص 66 ، والمنصف 2 / 225 ، والممتع في التصريف 2 / 640 ، وخزانة الأدب 2 / 389 ، والدرر 3 / 37 ، وسمط اللآلي ص 257 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 439 ، وشرح التصريح 2 / 180 ، وشرح المفصل 5 / 119 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 450 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 228 ، والكتاب 2 / 248 ، 3 / 452 ، والمقاصد النحوية 4 / 228 ، وتهذيب اللغة 2 / 48 ، وتاج العروس ( عصب ) ، ( فلن ) ، ومقاييس اللغة 4 / 447 ، 5 / 202 ، ومجمل اللغة 4 / 61 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 43 ، وشرح الأشمونى 2 / 460 ، وشرح ابن عقيل ص 527 ، وشرح المفصل 1 / 248 ، والمقتضب 4 / 238 ، والمقرب 1 / 182 ، وهمع الهوامع 1 / 177 .