عثمان بن جني ( ابن جني )
63
الخصائص
الرابع " ول ق " قالوا : ولق يلق : إذا أسرع . قال : * جاءت به عنس من الشام تلق " 1 " * أي تخفّ وتسرع . وقرئ " 2 " إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ [ النور : 15 ] أي تخفّون وتسرعون . وعلى هذا فقد يمكن أن يكون الأولق " 3 " فوعلا من هذا اللفظ ، وأن
--> - وقوله : يأتي تراث أبيه " أي : يفعل فعل أبيه في التصعيد في الجبال ، و " القذف " واحده : قذفة - كغرفة وغرف - وهي : ما أشرف من الجبال . ( نجار مع زيادة ) وانظر " تهذيب لسان العرب " : ( عود ) . ( 1 ) صدر البيت من الرجز للشماخ في ديوانه ص 453 ، ولسان العرب ( زلق ) ، ( ولق ) ، وللقلاح ابن حزن في شرح شواهد الإيضاح ص 622 ، وشرح المفصل 9 / 145 ، ولسان العرب ( زملق ) ، ( زلق ) ، وتاج العروس ( ولق ) وبلا نسبة في لسان العرب ( جوع ) ، ( أنق ) ( زلق ) ، ( شول ) والشعر والشعراء 2 / 602 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 15 ، والمحتسب 2 / 104 ، وجمهرة اللغة ص 1167 ، وتاج العروس ( جوع ) ، ( أنق ) ، ( شول ) ، وتهذيب اللغة 3 / 51 ، 8 / 433 ، 9 / 309 ، 323 ، 402 ، 11 / 411 ، وكتاب العين 2 / 185 ، 5 / 221 ، 256 ، 6 / 285 ، ومقاييس اللغة 1 / 148 ، 3 / 22 ، 6 / 145 ، والمخصص 3 / 54 ، 5 / 33 ، 111 ، 115 ، 7 / 109 ، 13 / 135 ، وأساس البلاغة ( ولق ) ، وعجزه : * يدعى الجليد وهو فينا الزّمّلق * ورجل زلق وزملق ، وزمالق ، وزمّلق ، أي : الذي ينزل قبل أن يجامع . ( 2 ) قراءة شاذّة ، نسبها أبو حيان في البحر ( سورة النور آية 15 ) إلى : عائشة ، وابن عباس ، وعيسى ابن عمر ، وزيد بن علي ، وفي " المحتسب " : " ومن ذلك قراءة عائشة ، وابن عباس - رضى اللّه عنهما - وابن يعمر ، وعثمان الثقفي : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ [ النور : 15 ] " ثم قال في توجيه هذه القراءة : " أمّان تلقونه " ف [ بمعنى ] : تسرعون فيه ، وتخفون إليه ، قال الراجز : * جاءت به عنس من الشام تلق * أي : تخف وتسرع ، وأصله : تلقفون فيه أو إليه ؛ فحذف حرف الجر ، وأوصل الفعل إلى المفعول ؛ كقوله تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [ الأعراف : 155 ] أي : من قومه ، والهاء [ أي من " تلقونه " ] ضمير الإفك الذي تقدم ذكره " ؛ وبهذا النقل عن ابن جنى في " محتسبه " يمكنك أن تجزم بثبوت ما ذكره الشيخ محمد على النجار احتمالا في تعليقه على هذا الموضع من الخصائص ، قال : " وكأن الأصل : تخفون فيه " فحذف الجار ، وأوصل الضمير بالفعل " وفي ج : " تخفونه " ا ه كلامه ، فلو رجع الشيخ إلى المحتسب " ، لجزم دون احتمال ! انظر المحتسب ( 2 / 104 ، 105 ) . ( 3 ) الأولق والألق والألاق : الجنون ، نقول : قد ألقه اللّه يألقه ألقا - من باب ضرب - ويقال للمجنون : مؤولق . تهذيب لسان العرب ( ألق ) بتصرف .