عثمان بن جني ( ابن جني )

311

الخصائص

وقولهم ها اللّه ذا ، أجروه مجرى دابّة ، وقوله : ومن يتّق فإن اللّه معه * ورزق اللّه مؤتاب وغادى " 1 " أجرى ( تق " 2 " ف ) مجرى علم حتى صار ( تقف ) كعلم ، كذلك أيضا أجروا اللازم مجرى غير اللازم في قول اللّه سبحانه أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [ القيامة : 40 ] فأجرى النصب مجرى الرفع الذي لا تلزم فيه الحركة ومجرى الجزم الذي لا يلزم فيه الحرف أصلا ، وكما حمل النصب على الجرّ في التثنية والجمع الذي على حدّ التثنية ، كذلك حمل الجرّ على النصب فيما لا ينصرف ، وكما شبّهت الياء بالألف في قوله : * كأنّ أيديهنّ بالقاع القرق " 3 " * وقوله : * يا دار هند عفت إلا أثافيها " 4 " * كذلك حملت الألف على الياء في قوله - فيما أنشد أبو زيد - :

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في الدرر 1 / 161 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 299 ، وشرح شواهد الشافية ص 228 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 48 ، ولسان العرب ( أدب ) ، ( وقى ) ، والمحتسب 1 / 361 ، وهمع الهوامع 1 / 52 . ( 2 ) في اللسان ( وقى ) فإنما أدخل جزما على جزم ؛ وقال ابن سيده : فإنه أراد يتّق فأجرى تقف ، من يتق فإنّ ، مجرى علم فخفف ، كقولهم علم في علم . ( 3 ) بعده : * أيدي نساء يتعاطين الورق * وهو مما نسب إلى رؤبة في الديوان 179 ، وانظر الخزانة 3 / 529 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 105 . ( نجار ) . وهو في وصف إبل بسرعة السير . والقرق المكان المستوى لا حجارة فيه . وانظر اللسان ( قرق ) . ( 4 ) صدر بيت للحطيئة في ديوانه ص 240 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 319 ، ولبعض السعديين في شواهد الشافية 10 / 1000 ، 102 ، والكتاب 3 / 306 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 268 ، 6 / 108 ، 8 / 49 ، وخزانة الأدب 6 / 397 ، 8 / 347 ، وشرح المفصل 10 / 100 ، 102 ، ولسان العرب ( تفا ) ، والمحتسب 1 / 126 ، 2 / 343 ، والمنصف 2 / 185 ، 3 / 82 ، وعجزه : * بين الطوىّ فصارات فواديها *