عثمان بن جني ( ابن جني )

199

الخصائص

وكذلك قولهم : عضة ، محذوفها الواو ؛ لقولهم فيها : عضوات ؛ قال : هذا طريق يأزم المآزما * وعضوات تقطع اللهازما " 1 " وقالوا أيضا : ضعة ، وهي من الواو مفتوحة الأوّل ؛ ألا تراه قال : * متّخذا من ضعوات تولجا " 2 " * فهذا وجه فساد العلل إذا كانت واقفة غير متعدّية . وهو كثير ، فطالب فيه بواجبه ، وتأمّل ما يرد عليك من أمثاله . * * *

--> - في القرآن يقرأ على ضروب : فمن قرأ " لم يتسنّه وانظر " فوصل بالهاء فهو مأخوذ من " سانهت " ومن جعله من الواو قال في الوصل : " لم يتسنّ وانظر " فإذا وقف قال : " لم يتسنّه " فكانت الهاء زائدة لبيان الحركة ، بمنزلة الهاء في قوله : " فبهداهم اقتده " ، و " كتابيه " و " حسابيه " . ( 1 ) الرجز بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 289 ، وجواهر الأدب ص 96 ، وخزانة الأدب 6 / 442 ، وشرح المفصل 5 / 38 ، والكتاب 3 / 360 ، ولسان العرب ( أزم ) ، ( عضه ) ، ومجالس ثعلب 1 / 44 ، والممتع في التصريف 2 / 625 ، والمنصف 1 / 59 ، 3 / 38 ، 127 ، والمخصص 14 / 7 ، وتاج العروس ( أزم ) ، ( عضه ) . ويروى عصوات ، وهي جمع عصا ، وأنشد الأصمعي عن أبي مهديّة . و " تمشق " بدل " تقطع " وتمشق : تضرب . والمأزم : كل طريق ضيّق بين جبلين . ( 2 ) الرجز لجرير في ديوانه ص 186 ، 187 ، ولسان العرب ( دلج ) ، ( ولج ) ، ( ضعا ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 223 ، وكتاب العين 2 / 195 ، وتاج العروس ( دلج ) ، ( ضعا ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( تلج ) ، ومقاييس اللغة 3 / 362 ، ومجمل اللغة 3 / 282 ، وديوان 2 / 36 ، والمخصص 7 / 182 . والضعوات : جمع ضعة لنبت مثل الثمام . والتولج : كناس الظبي أو الوحش الذي يلج فيه ، التاء فيه مبدلة من الواو . وانظر اللسان ( ضعو ، ولج ) .