ابن حجة الحموي
33
خزانة الأدب وغاية الأرب
السّلب والإيجاب « * » 79 - إيجابه بالعطايا ليس يسلبه * ويسلب المنّ منه سلب محتشم « 1 » هذا النوع ، أعني السّلب والإيجاب ، ذكر الشيخ زكيّ الدين « 2 » بن أبي الأصبع في « تحرير التحبير » « 3 » أنّه من مستخرجاته ، ولكن رأيت لأبي هلال العسكريّ تقريرا حسنا على هذا النوع ، وهو أن يبني المتكلّم كلامه على نفي شيء من جهة وإثباته من جهة أخرى ، والذي قرّره ابن أبي الأصبع هو أن يقصد المادح إفراد « 4 » ممدوحه بصفة لا يشرك « 5 » فيها غيره ، فينفيها في أوّل كلامه عن جميع الناس ويثبتها لممدوحه بعد « 6 » ذلك ، كقول الخنساء في أخيها [ صخر ] « 7 » [ من الطويل ] : وما بلغت كفّ امرئ متناولا « 8 » * من المجد إلّا والذي نلت أطول ولا بلغ المهدون للنّاس مدحة * وإن أطنبوا إلّا الذي فيك أفضل « 9 » قال الشيخ زكيّ الدّين « 10 » بن أبي الأصبع : ويروى « متناولا » بفتح الواو
--> * في ط : « ذكر السلب والإيجاب » . ( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 301 ؛ وفيه : « محترم » مكان « محتشم » . ( 2 ) « الشيخ زكيّ الدّين » سقطت من ب ، ط . ( 3 ) في ب : « تحريره » . ( 4 ) في د : « إفراده » . ( 5 ) في ب ، ط : « يشركه » . ( 6 ) في ب : « بعد بعد » مكان « بعد » . ( 7 ) من ب . ( 8 ) في ط ، ك : « متطاولا » . ( 9 ) البيتان في ديوانها ص 186 ؛ وفيه : فما بلغت كفّ امرئ متناول بها المجد إلّا حيثما نلت أطول وما بلغ المهدون في القول مدحة ولا صفة إلّا الذي فيك أفضل وتحرير التحبير ص 593 ؛ ونفحات الأزهار ص 305 . ( 10 ) « الشيخ زكيّ الدين » سقطت من ب ، ط .