ابن حجة الحموي
67
خزانة الأدب وغاية الأرب
وأسبغ ظلّ ذاك الشّعر منه * على قد به هيف الغصون وصان حجاب هاتيك الثّنايا * وإن ثنت الفؤاد إلى الشّجون [ فكم في الحبّ من تلك المعاني * وإن جعلت دموعي كالمعين ] « 1 » حملت تسهّدي والشيب ، هذا * على رأسي ، وذاك على عيوني « 2 » ومن غراميّات ابن نبيه « 3 » في باب الانسجام [ قوله ] « 4 » [ من مجزوء الوافر ] : تعالى اللّه ما أحسن * شقيقا حفّ بالسّوسن خدود لثمها يبري * من الأسقام لو أمكن فما تجنى وحارسها * بقفل الصّدغ قد زرفن « 5 » / غزال ضيّق العيني * ن ينسيني الرّشا « 6 » الأعين له قلب وأعطاف * فما أقسى وما ألين ولم أر قبل مبسمه * صغير الجوهر المثمن أبثّ « 7 » هواه من خوف * لنجم اللّيل لمّا جنّ وما ينفع كتماني * ودمع العين قد أعلن وقد « 8 » أسكنته قلبي * فسار وأحرق المسكن « 9 » وممّا كتبه القاضي الفاضل بخطّه ، وهو غاية في باب الانسجام الغراميّ ، وكان
--> ( 1 ) من ب . ( 2 ) في ب : « عيون » ؛ وفي و : « عيون ( ي ) » . والأبيات في ديوانه ص 335 - 336 ؛ وفيه : « وجدّد نعمة الحسن المصون » مكان « وإن تك . . . ديني » ؛ و « والشّيب » . ( 3 ) في ب ، ط : « ابن النبيه » ؛ وبعدها في و : « رحمه اللّه » . ( 4 ) من ب ، و . ( 5 ) في ط ، و : « زرقن » . وزرفن صدغه : كلمة مولّدة ، جعله كالزّرفين ، وهو حلقة الباب . ( اللسان 13 / 197 ( زرفن ) ، والقاموس المحيط ( زرفن ) ) . وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « زرفن » : لم نعثر على هذه اللفظة فيما بين أيدينا ، وربّما كانت « زرجن » ، ومعناها : صبغ بالزرجون ، وهو صباغ أحمر يستخرج من شجر ، واحدته : زرجونة » . ( 6 ) في ب : « الرّشأ » ؛ وبها يكسر الوزن . ( 7 ) في د : « أبتّ » . ( 8 ) في ب ، و : « وكم » . ( 9 ) القصيدة في ديوانه 241 - 246 .