ابن حجة الحموي
544
خزانة الأدب وغاية الأرب
هو « 1 » المعنى القريب المورّى به ، و « سهيل » أيضا يحتمل « 2 » سهيل بن عبد الرّحمن ابن عوف ، وقيل : كان رجلا مشهورا من اليمن ، وهذا هو المعنى البعيد المورّى عنه ، ويحتمل النجم المعروف ب « سهيل » ، وهذا هو المعنى القريب المورّى « 3 » به ، ولولا ذكر « الثريّا » التي هي النجم لم ينتبه « 4 » السامع ل « سهيل » « 5 » [ الذي هو النجم ، ولولا ذكر « سهيل » لما فهمت « الثّريّا » التي هي النجم ] « 6 » ، وكلّ « 7 » واحد منهما صالح « 8 » للتورية ، والتورية هنا لا تصلح أن تكون مرشّحة ولا مبيّنة ، لأنّ الترشيح والتبيين لا يكون كلّ منهما إلّا بلازم خاصّ ؛ والفرق بين اللفظ الذي تتهيّأ به التورية ، واللفظ الذي « 9 » تترشّح به ، واللفظ الذي تتبيّن « 10 » به ، أنّ اللفظ [ الذي ] « 11 » تقع « 12 » به التورية « 13 » مهيّأة لو لم يذكر لم تتهيّأ « 14 » التورية أصلا ، واللفظ المرشّح والمبيّن إنّما هما مقوّيان للتورية ، فلو لم يذكرا لكانت « 15 » التورية موجودة . وسبب نظم هذين البيتين أنّ سهيلا المذكور تزوّج الثريّا المذكورة وكأنّ « 16 » بينهما بونا بعيدا « 17 » في الخلق ، فإنّ الثريّا كانت مشهورة في زمانها بالجمال ، وسهيل بالعكس ، وهذا مراد الناظم بقوله [ من الخفيف ] : * عمرك اللّه كيف يجتمعان * « 18 »
--> ( 1 ) « هو » سقطت من د . ( 2 ) في ط : « يحتمل أيضا » . ( 3 ) « عنه ، ويحتمل النجم . . . المورّى » سقطت من و . ( 4 ) في ط : « لم يتنبّه » . ( 5 ) في ب ، د ، و : « لما فهم سهيل » مكان « لم ينتبه السامع لسهيل » . ( 6 ) من ب ، د ، و . ( 7 ) في ب ، د ، و : « فكلّ » . ( 8 ) في ب ، د ، و : « هيّأ صاحبه » مكان « صالح » ؛ وفي ك : « صالحة » . ( 9 ) « تتهيّأ به . . . الذي » سقطت من و . ( 10 ) في د : « يتبيّن » . ( 11 ) من ب ، د ، ط ، و . ( 12 ) في ك : « يقع » . ( 13 ) في ب : « التورية به » . ( 14 ) في د : « لم يتهيّأ » ؛ وفي ط : « لما تهيّأت » . ( 15 ) في د : « لكاتب » . ( 16 ) في ب ، د ، ط ، و : « وكان » . ( 17 ) في ب ، د ، ط ، و : « بون بعيد » . ( 18 ) في ط : « يلتقيان » . والشطر سبق تخريجه .