ابن حجة الحموي
265
خزانة الأدب وغاية الأرب
ومن لطائفه قوله [ من المجتثّ ] : يا عاذلي فيه قل لي * إذا بدا كيف أسلو يمرّ بي كلّ وقت * وكلّما « 1 » مرّ يحلو « 2 » ومن لطائفه الاتفاقية « 3 » ، ونكته « 4 » الغريبة قوله في نجم الدين بن إسرائيل « 5 » ، وقد هوى مليحا يلقّب ب « الجارح » [ من مجزوء الخفيف ] : قلبك اليوم طائر * عنك أم في الجوانح كيف يرجى « 6 » خلاصه * وهو في كفّ جارح « 7 » وكتب إليه ، وقد بلغه أنّه سلا عن معشوقه المذكور [ يقول ] « 8 » [ من الكامل ] : خلّصت طائر قلبك العاني [ ترى ] « 9 » * من جارح يغدو به ويروح ولقد يسرّ خلاصه إن كنت قد * خلّصته منه وفيه روح « 10 » ومن مخترعاته الغريبة قوله في الخمرة [ من البسيط ] : أبدى الحباب لها خطّا فأحسن ما * قد كان حرّر من ميم ومن هاء قديمة ذاتها في روض جنّتها * كانت وكان لها عرش على الماء « 11 »
--> ( 1 ) في ط : « وكلّ ما » . ( 2 ) « يمرّ . . . يحلو » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . والبيتان للصّفدي في نفحات الأزهار ص 197 ؛ وفيه : « في هواه » مكان « فيه قل لي » . ( 3 ) في ب ، د ، ط ، و : « لطائف اتّفاقه » . ( 4 ) في و : « ونكثه » . ( 5 ) في « د ، ك » : « إسرائيل » . ( 6 ) في و : « ترجى » . ( 7 ) « قلبك اليوم . . . جارح » سقطت من د . والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر . ( 8 ) من ب . ( 9 ) من ب ، د ، ط ، و . ( 10 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر . والعاني : الأسير ، العبد ، الذليل . ( اللسان 15 / 101 ( عنا ) ) . ( 11 ) البيتان له في شعراء النصرانية بعد الإسلام ص 423 . والحباب : طرائق الماء ، أو فقاقيعه . ( اللسان 1 / 294 - 295 ( حبب ) ) . وفي البيت الثاني إشارة إلى الآية الكريمة : وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ هود : 7 ) .