ابن حجة الحموي
212
خزانة الأدب وغاية الأرب
أعرف حرّ الأشيا وباردها * وآخذ الماء من مجاريه « 1 » فأجابه أبو الحسين الجزّار بقوله [ من المنسرح ] : حسن التأنّي ممّا يعين على * رزق الفتى والحظوظ تختلف والعبد مذ صار في جزارته * يعرف من أين تؤكل « 2 » الكتف « 3 » ومن لطائفه البديعة « 4 » ما كتب به « 5 » إلى بعض الرؤساء ، وقد منع من الدخول إلى بيته في يوم فرح [ من المتقارب ] : أمولاي ما من طباعي الخروج * ولكن تعلّمته من خمولي « 6 » أتيت لبابك أرجو الغنى * فأخرجني الضرب عند الدّخول « 7 » وكتب إلى بعض الرؤساء « 8 » يستهدي « 9 » [ منه ] « 10 » قطرا [ من الطويل ] : أيا علم الدين الذي جود كفّه * براحته قد أخجل الغيث والبحرا « 11 » لئن أمحلت أرض الكنافة إنّني * لأرجو لها من سحب راحتك القطرا « 12 » هذا القطر تحلّى به الشيخ جمال الدين بن نباتة بقوله [ من مخلّع البسيط ] : لجود قاضي القضاة أشكو * عجزي عن الحلو في صيامي « 13 »
--> ( 1 ) البيتان في الأدب في العصر المملوكي 2 / 160 ؛ وفيه : « صرت فتئ به يداري » . ( 2 ) في ب : « يؤكل » . ( 3 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر . و « يعرف ( أو يعلم ) من أين تؤكل الكتف » مثل يضرب لمن يأتي الأمور من مأتاها . ( تمثال الأمثال 2 / 594 ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 422 ؛ وكتاب الأمثال ص 100 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 128 ؛ والمستقصى ص 413 ؛ واللسان 9 / 294 ( كتف ) ) . ( 4 ) « ومن لطائفه البديعة » سقطت من ب . ( 5 ) في ب : « وكتب » مكان « ما كتب به » ؛ وفي و : « به » كتبت فوق « كتب » . ( 6 ) في ب ، ط : « خمول » . ( 7 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر . ( 8 ) في ط : « الرؤساء » . ( 9 ) في ب : « يستهديه » . ( 10 ) من ط . ( 11 ) في ب : « والقطرا » . ( 12 ) البيتان في الأدب في العصر المملوكي 2 / 143 ؛ وفيه : « أيا شرف الدين الذي فيض جوده » . ( 13 ) في ب : « الصيام » ، وفي هامشها : « صيامي » .