ابن حجة الحموي

149

خزانة الأدب وغاية الأرب

الغلوّ « 30 » 65 - بلا غلوّ إلى السّبع الطّباق سرى * وعاد واللّيل لم يجفل « 1 » بصبحهم « 2 » قد تقدّم القول على المبالغة ، وتقرّر أنّها في الاصطلاح : إفراط وصف الشيء بالممكن القريب وقوعه عادة ، وتقرّر أنّ الإغراق فوقها في الرّتبة ، وهو في الاصطلاح : إفراط « 3 » وصف الشيء « 4 » [ بالممكن ] « 5 » البعيد وقوعه عادة . والغلوّ ، فوقهما ، فإنّه الإفراط في وصف الشيء بالمستحيل « 6 » [ وقوعه ] « 7 » عقلا وعادة ، وهو ينقسم إلى قسمين : مقبول وغير مقبول ؛ فالمقبول لا بدّ أن يقرّبه الناظم إلى القبول بأداة التقريب ، اللّهمّ إلّا أن يكون الغلوّ في مديح النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فلا غلوّ . ويجب على ناظم الغلوّ أن يسكنه « 8 » في قوالب التخييلات « 9 » الحسنة التي يدعو « 10 » العقل إلى قبولها ، في أوّل وهلة ، كقوله تعالى : يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ « 11 » ؛ فإنّ إضاءة الزيت من غير مسّ نار مستحيل « 12 » عقلا ، ولكنّ

--> ( 30 ) في ط : « ذكر الغلوّ » . ( 1 ) في ه ب : « لم يحفل » . ( 2 ) في ب : « لو شاء أغرق وجه الأرض أجمعه * ندى يديه لأحياها ولم يضم » وفي هامشها : « صوابه : بلا غلوّ إلى السبع الطباق سرى * وعاد والليل لم يحفل بصبحهم » والبيت في ديوانه ورقة 5 أ ؛ ونفحات الأزهار ص 206 ؛ وفيه : « رقي » مكان « سرى » ؛ و « ولم يحفل » مكان « ولم يجفل » . ( 3 ) « إفراط » سقطت من ب ، د ، و . ( 4 ) في و : « وصفا لشيء » . ( 5 ) من ب ، د ، ط ، و . ( 6 ) في ب ، د ، ك ، و : « المستحيل » . ( 7 ) من ط . ( 8 ) في ب ، د ، ط ، و : « يسبكه » . ( 9 ) في ب ، د ، ط ، و : « التخيّلات » . ( 10 ) في ب : « تدعو » . ( 11 ) النور : 35 . ( 12 ) في ب ، د ، ط ، و : « مستحيلة » .