ابن حجة الحموي

517

خزانة الأدب وغاية الأرب

معتّقة « 1 » صاغ المزاج لرأسها * أكاليل درّ ما لناظمها سلك جرت حركات الدّهر فوق سكونها * فذابت كذوب التّبر أخلصه السّبك وأدرك منها الفائزون « 2 » بقيّة * من الروح في جسم أضرّ به النّهك وقد خفيت من لطفها فكأنّها * بقايا يقين كاد يذهبه الشّكّ « 3 » ومثله قوله ، وأجاد فيه « 4 » إلى الغاية [ من الوافر ] : وندمان سقيت الراح صرفا * وستر الليل منسدل السّجوف صفت وصفت « 5 » زجاجتها عليها * كمعنى دقّ في ذهن لطيف « 6 » والذي سارت [ له ] « 7 » به الرّكبان ، في هذا الباب ، قوله [ من المديد ] : فتمشّت في مفاصلهم * كتمشّي البرء في السّقم « 8 » انتهى ما أوردته من تشبيه المحسوس بالمعقول ، وتقرير صوابه ، وإيراد بديعه وغريبه . وقد تقرّر وتكرّر أنّ تشبيه المحسوس بالمحسوس « 9 » مقدّم « 10 » في باب التشبيه ، وعلى أسّه شيّد أصحاب البديعيات بيوتهم . ولكنّ بيت الشيخ صفيّ الدين « 11 » الحلّيّ في بديعيّته غير صالح للتجريد ، فإنّه متعلّق بالبيت المشتمل على ائتلاف اللفظ مع المعنى ، فيتعيّن « 12 » إيراد البيتين هنا لتظهر نتيجة التشبيه « 13 » ، فبيت « 14 » ائتلاف اللفظ مع المعنى في بديعيّته قوله :

--> ( 1 ) في د : « معتّقة » . ( 2 ) في د ، و : « الغابرون » . ( 3 ) الأبيات لم أقع عليها في ديوانه . ( 4 ) « فيه » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . ( 5 ) في ب : « وضفت » . ( 6 ) البيتان لم أقع عليهما في ديوانه ؛ وهما له في نفحات الأزهار ص 262 ؛ وفيه : « سقين » ؛ و « علينا » مكان « عليها » . والسّجوف : ج سجف ، وهو الستر . ( اللسان 9 / 144 ( سجف ) ) . ( 7 ) من د ، ط ، و . ( 8 ) البيت في ديوانه ص 537 . ( 9 ) « وتقرير . . . بالمحسوس » سقطت من ب . ( 10 ) في ب ، د ، ط ، و : « هو المقدّم » . ( 11 ) « صفي الدين » سقطت من ب . ( 12 ) في د ، ط : « فتعين » . ( 13 ) « التشبيه » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . ( 14 ) في ب : « فبيّنت » .