ابن حجة الحموي
461
خزانة الأدب وغاية الأرب
المعنويّة ، فإنّ برهانه غير محتاج إلى إقامة دليل ، وهذا الموشّح نظمته « 1 » بحماة المحروسة « 2 » في مبادئ العمر ورياحين الشبيبة غضّة ، ولمّا طلبت « 3 » إلى الأبواب الشريفة المؤيّدية « 4 » سنة خمس عشرة وثمانمائة ، ووصلت « 5 » إلى الديار المصرية في التاريخ المذكور ، وجدته ملحّنا ، وأهل مصر يلهجون به وبتلحينه كثيرا ، فتعيّن عليّ أن أثبت هنا منه شيئا « 6 » ، ليحلو تكريره بمصر وتعرف رتبة قوافيه ، لأجل بيت المخلص الذي أوردته مثالا على نوع المناسبة المعنويّة . فمن غزل الموشّح المذكور [ من البسيط ] : ماست بقامتها يوما بذي سلم * والشّعر كالعلم المنشور للأمم فقلت : يا قلب أعلام الهنا نصبت * ها أنت تخطر بين البان والعلم وأسود الخال مذ تبدّى * في جيدها « 7 » همت فيه « 8 » وجدا قالت : وطلعتها كالشّمس في الحمل : * في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل « 9 » ومنه « 10 » [ من البسيط ] : سألتها برد ما عندي من الكمد * وقلت نار الجوى قد أضعفت جلدي قالت : بريقي أطفيها إذا التهبت * يا برد ذاك الذي قالت على كبدي / وغرّقتني بدمع طرفي * وقالت : اسمع كفيت خلفي
--> ( 1 ) « في مبادئ . . . المؤيّديّة » سقطت من ب ، وثبتت في هامشها مستلحقة بالمتن بعد « نظمته » . ( 2 ) « المحروسة » سقطت من ب . ( 3 ) بعدها في ه ب : « إلى الديار المصريّة » سهوا . ( 4 ) « في مبادئ . . . المؤيّديّة » سقطت من ب ، وثبتت في هامشها مستلحقة بالمتن بعد « نظمته » . ( 5 ) في ب : « وصلت » . ( 6 ) في ب : « شيئا منه » . ( 7 ) في د ، ط : « خدّها » . ( 8 ) « فيه » سقطت من ب . ( 9 ) الموشح في ديوانه ورقة 45 أ ؛ وفيه : « المنشود للأمم » ؛ وهو من موشّح ضمّنه أعجاز أبيات المتنبّي ؛ وفيه إشارة إلى بيت المتنبي من البسيط : خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به * في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل وهو في ديوانه ص 338 ؛ والأمثال السائرة من شعر المتنبي ص 46 ؛ والأمثال والحكم ص 51 ؛ ومحاضرات الأدباء 1 / 334 . ( 10 ) سقطت من ب ، د ، ط ؛ وفي و : « منه » .