ابن حجة الحموي
450
خزانة الأدب وغاية الأرب
وكقول أبي تمام [ من الخفيف ] : بالصّريح الصريح والأورع « 1 » الأو * رع « 2 » منهم وباللّباب اللّباب « 3 » وأمّا ما جاء منه للتهويل ، فكقوله تعالى : الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) « 4 » ؛ وكقوله تعالى « 5 » : الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) « 6 » . وأمّا ما جاء منه للتوبيخ والإنكار « 7 » ، فهو تكرار قوله تعالى في سورة الرحمن « 8 » : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 ) « 9 » ، فإنّ الرحمن ، جلّ جلاله ، ما عدده « 10 » آلاءه « 11 » [ هنا ] « 12 » إلّا ليبكّت « 13 » بها من أنكرها على سبيل التقريع والتوبيخ ، كما يبكّت منكر « 14 » أيادي المنعم عليه من الناس بتعديدها له . وأمّا ما جاء منه للاستبعاد فكقوله تعالى : هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) « 15 » . وأمّا ما جاء منه في النسيب ، وهو في غاية « 16 » اللطف ، فقول « 17 » بعضهم [ من المتقارب ] : يقلن وقد قيل : إنّي هجعت ، * عسى أن يلمّ بروحي الخيال « 18 » حقيق حقيق وجدت السّلوّ * فقلت لهنّ محال محال « 19 » وألطف منه قول القاضي الفاضل « 20 » [ من البسيط ] :
--> ( 1 ) في ب ، د ، ط ، و : « والأروع » . ( 2 ) « الأورع » سقطت من ب ؛ وفي د ، ط ، و : « الأروع » . ( 3 ) البيت في ديوانه 2 / 282 ؛ وفيه : « والأروع الأروع » ؛ وتحرير التحبير ص 375 . ( 4 ) القارعة : 1 - 3 . ( 5 ) « تعالى » سقطت من د . ( 6 ) الحاقّة : 1 - 2 . ( 7 ) في ب ، د ، ط ، و : « للإنكار والتوبيخ » . ( 8 ) بعدها في ب : « سبحانه وتعالى » . ( 9 ) الرحمن : 13 ، 16 ، 18 ، 21 ، 23 ، 25 ، 28 ، 30 . . . ( 10 ) في ب ، د ، ط ، و : « ما عدّد » . ( 11 ) في ب : « الآلاء » ؛ وفي د : « آلاؤه » . ( 12 ) من ب ، د ، ط ، و . ( 13 ) في ه ب : « ليكبت » . ( 14 ) في ب : « بمنكر » . ( 15 ) المؤمنون : 36 . ( 16 ) في ب : « غاية في » . ( 17 ) في و : « قول » . ( 18 ) في د : « الجيال » . ( 19 ) البيتان بلا نسبة في تحرير التحبير ص 375 . ( 20 ) « الفاضل » سقطت من و ؛ وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « هو القاضي الأرّجاني » ؛ ولم أقع على البيتين التاليين في ديوانه .