ابن حجة الحموي
34
خزانة الأدب وغاية الأرب
الالتفات « * » 14 - وما أروني التفاتا عند نفرتهم * وأنت يا ظبي أدرى بالتفاتهم « 1 » / فسّر « 2 » قدامة « 3 » الالتفات بأن قال : هو أن يكون المتكلّم آخذا به « 4 » في معنى ، فيعترضه إمّا شكّ فيه أو ظنّ أنّ رادّا يردّه « 5 » عليه أو مسائلا « 6 » يسأل « 7 » عن سببه فيلتفت إليه بعد فراغه منه ، فإمّا أن يجلي الشّكّ أو يؤكّده أو يذكر سببه ، كقول الرمّاح بن ميادة « 8 » [ من الطويل ] : فلا صرمه يبدو « 9 » وفي اليأس راحة * ولا وصله يصفو « 10 » لنا فنكارمه « 11 » فكأنّ الشاعر توهّم أنّ قائلا يقول له « 12 » : وما تصنع بصرمه « 13 » ؟ فقال : لأن في اليأس راحة . وأمّا ابن المعتزّ فقال : الالتفات انصراف المتكلّم عن الإخبار إلى المخاطبة ، ومثاله في القرآن العزيز « 14 » قوله « 15 » تعالى بعد الإخبار « 16 » بأنّ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
--> ( * ) في ط : « ذكر الالتفات » . ( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 4 أ ؛ ونفحات الأزهار ص 75 . ( 2 ) فوقها في ك : « أتى » ! ( 3 ) في ب : « بعضهم » . ( 4 ) في ب : « يكلم أحدا » ، مكان : « آخذا به » . ( 5 ) في د : « يردّ » . ( 6 ) في ط : « سائلا » . ( 7 ) في ب ، ط ، و : « يسأله » . ( 8 ) في و : « رحمه اللّه تعالى » . ( 9 ) في ب ، و : « صرمة تبدو » . ( 10 ) في ب ، و : « وصلة تصفو » ؛ وفي و : « يصفو » مصححة عن « تصفو » . ( 11 ) البيت في تحرير التحبير ص 123 ؛ ونهاية الأرب 7 / 116 ؛ وفيهما : « ففي . . . » ؛ و « يبدو » مكان « يصفو » . ( 12 ) في د : « يقول » . ( 13 ) في ب : « بصرمة » . ( 14 ) في ب : « القرآن الكريم » ؛ وفي ط : « الكتاب » مكان « القرآن العزيز » . ( 15 ) في ب : « قول » . ( 16 ) « بعد الإخبار » سقطت من د .