ابن حجة الحموي

227

خزانة الأدب وغاية الأرب

وجهك ! أعلى مثلي تشقّ « 1 » القول ، وترفع « 2 » الصوت والصّول « 3 » ، وأنا ذو اللفظ المكين ، وأنت ممّن دخل تحت قوله تعالى : أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ( 18 ) ؟ « 4 » فقد تعدّيت حدّك ، وطلبت ما لا يبلغ « 5 » به جدّك « 6 » ، هيهات ، أنا المنتصب لمصالح الدول وأنت في الغمد طريح ، وأتعب « 7 » في تمهيدها وأنت يا غافل « 8 » مستريح ؛ وأنا الساهر « 9 » وقد مدّ « 10 » لك في الغمد مضجع ، والجالس عن « 11 » يمين الملوك « 12 » وأنت عن يسارها « 13 » فأيّ المجلسين « 14 » أرفع ؟ والساعي في تدبير حال القوم ، والمفني « 15 » لنفعها « 16 » العمر ، إذا كان نفعك يوما أو بعض يوم ، فاقطع عنك أسباب المفاخرة ، واستر « 17 » من بابك « 18 » في هذه المكاثرة « 19 » ، فما يحسن بالصامت مجاورة « 20 » المفصح ، واللّه يعلم المفسد من المصلح ، على أنّه لا ينكر لمثلك التصدّي ، ولا يستغرب منه على مثلي التعدّي ، وما « 21 » أنا أوّل من أطاع الباري « 22 » فتجرّأت « 23 » عليه ، ومددت يد العدوان إليه ، أو لست الذي قيل فيه [ من البسيط ] : شيخ يرى الصلوات الخمس نافلة * ويستحلّ دم الحجّاج في الحرم « 24 »

--> ( 1 ) في ط : « يشقّ » . ( 2 ) في ط : « ويرفع » . ( 3 ) الصّول : السّطوة . ( اللسان 11 / 387 ( صول ) ) . ( 4 ) في ب : « الخطام » . الزخرف : 18 . ( 5 ) في د ، ط ، و : « لا تبلغ » . ( 6 ) في ب : « حدّك » ؛ وفي ط : « جهدك » . ( 7 ) في ط : « والمتعب » ؛ وفي ب ، د ، ط ، و : « والتعب » . ( 8 ) في ط : « وأنت غافل » . ( 9 ) في ب ، د ، ط ، و : « والساهر » . ( 10 ) في ب ، د ، ط ، و : « وقد مهّد » ؛ وفي ك : « مدّ خ » ، وفي هامشها : « مهّد » خ . ( 11 ) في و : « على » . ( 12 ) في ط : « الملك » . ( 13 ) في ط : « يساره » . ( 14 ) في ط : « الحالتين » . ( 15 ) في ب : « والمفتي » ؛ وفي د : « والمغنّي » ؛ وفي ط : « والمغني » . ( 16 ) في ب : « للفعها عن » ؛ وفي ط : « لنفعها » . ( 17 ) في ب : « واستتر » . ( 18 ) في ب ، و : « من نابك » ؛ وفي ط : « أنيابك » . ( 19 ) في ب ، و : « في هذه المكاشرة » ؛ وفي ط : « عند المكاشرة » . ( 20 ) في ب ، د ، ط ، و : « محاورة » . ( 21 ) في ب : « وأمّا » ؛ وفي ط : « ما » . ( 22 ) بعدها في ب : « وأنت » . ( 23 ) في ط : « وتجرّأت » . ( 24 ) البيت للمتنبّي في ديوانه ص 38 ؛ والأمثال والحكم ص 119 .