ابن حجة الحموي

9

خزانة الأدب وغاية الأرب

نزعت عنها ثوب الظلام الماضي البالي ، وألبستها من ثياب هذا العصر ما يجعلها ، إلى حدّ مقبول ، قريبة من متناول طلّاب العلم ، مقبولة ، دانية قطوفها لتؤتي أكلها من يشاء . ب - إظهار آراء ابن حجّة الحمويّ واجتهاداته وإضافاته وجديده ودوره في علم البديع ، وذلك بالمقارنة مع من سبقه إلى هذا المضمار ، مشيرة إلى من أتى بعده كصدر الدين بن معصوم الحسينيّ المدنيّ ، وعبد الغني النّابلسيّ ، وغيرهما ممّن تأثّر به تأثّرا كبيرا ، كلّ ذلك بمنهج وصفيّ تحليليّ نقديّ مقارن . خطّة هذا البحث ومنهجه : وقد قسّمت هذا البحث إلى قسمين : أ - القسم الأوّل : يدور في دائرة « البديع والبديعيات » ، وذلك لبيان منزلة المؤلّف بين علماء البلاغة ولا سيّما أصحاب هذا الفنّ ، وإظهار مرتبة « بديعيّته وشرحها » بين تلك البديعيات والكتب التي تناولت هذا الموضوع ، بالإضافة إلى ذكر آراء ابن حجّة واجتهاداته وإضافاته ودوره في علم البديع ، وذلك بمقارنة كتابه هذا بغيره من كتب البديعيات ، من خلال منهج يعتمد على الوصف والاستقراء والنقد والتحليل لاستخلاص ما تميّز به عن غيره في موضوع البديع والبديعيّات . وتتلخّص خطّة هذا القسم بعرض فصل في علم البديع من حيث فائدته وموقف النقّاد منه ، وعلاقته بغيره ، ونشأته وتطوّره حتى عصر ابن حجة ، وإفراد فصول أخرى في البديعيات ، ونشأتها ، وتطوّرها ، وأهدافها ، وشروطها ، وموضوعها ، وأثرها ، وأسماء ناظميها ، وعرض لأهمّها وأبرزها مع التركيز على دراسة بديعية ابن حجّة دراسة مقارنة تحليلية ، لإبراز أهمّيتها وأهميّة « شرحها » والجديد الذي أتت به على صعيد البديع وغيره ، وأثرها في الأدب والبلاغة والنقد واللغة ، وما قاله العلماء والنقّاد فيها وفي « شرحها » وما أخذ عليها وعلى شرحها من مآخذ ، منهية هذا القسم بخاتمة أبيّن فيها ما تميّز به هذا الكتاب عن غيره ممّا تناول موضوع البديع والبديعيّات ، وعارضة فيها ملخّصا لأهمّ النتائج التي توصّلت إليها في هذا البحث . ب - القسم الثاني : يتناول كتاب « خزانة الأدب وغاية الأرب » بالتحقيق ، اعتمادا على النسخ المخطوطة والمراجع اللازمة على اختلافها .