ابن حجة الحموي
57
خزانة الأدب وغاية الأرب
الدواوين ، وكتب المعارضات ، والمختارات العامّة . أ - إنتاجه الشعريّ : وهو يشمل على ديوانه ، أو « جنى الجنّتين » ، و « الثمرات الشهيّة من الفواكه الحمويّة والزوائد المصريّة » ، بالإضافة إلى أربعة آثار أخرى هي : « تخميس السّهيلي » ، و « رشف المنهلين » ، و « أمان الخائف » ، و « تفصيل البردة » « 1 » . وقد اضطرب مؤرّخو الأدب في تعيين ديوان ابن حجّة ، فأخطأ بعضهم ونسب إليه أكثر من ديوان ، بل وأخطأ في التسمية ؛ فقد ذكر له السخاوي « الزوائد المصريّة » و « الثمرات الشهيّة من الفواكه الحمويّة » ، و « جنى الجنّتين » ، و « ديوان شعر بديع » « 2 » . . . ، ومثل ذلك ورد في هديّة العارفين إذ ذكر المؤلّف أنّ له ديوان شعر بديعا ، وله « جنى الجنتين » في مديح أشعاره « 3 » . وفي الواقع أن ديوانه هو « جنى الجنّتين » نفسه ، والدليل قوله في خطبة الديوان : « . . . وبعد ، فهذه أوراق في رياض الأدب زاهرة . . . ، وقد قرع السنّ قارع الأربعين ، . . . وسمّيتها « جنى الجنّتين » لأني راعيت فيها بحدائق نثري زهر المنثور ، ورخّصت بجواهر نظمي قيمة الناظم لدرر البحور » « 4 » . . . ثمّ أتى فيما بعد مجموعة من النّسّاخ حاولوا جمع كلّ ما قاله من شعر بعد سنّ الأربعين ، وأضافوه إلى ما جمعه هو ، فأطلقوا عليه تارة اسم الديوان ، وتارة اسم « جنى الجنتين » وتارة يسمّونه في المقدّمة « جنى الجنّتين » وفي الخاتمة « الثمرات الشهيّة من الفواكه الحموية والزوائد المصرية » ، وقد بيّن تلميذه النواجيّ أن اسم « الزوائد المصرية » كان لزيادة قصائد عدّة على ديوانه كان قد قالها في الملك المؤيّد في مصر ؛ وأمّا اسم « الثمرات الشهيّة من الفواكه الحموية » فهي أيّة قصيدة من ديوانه باعتباره « جنى الجنّتين » من باب التورية . أمّا الآثار الشعرية الأربعة فهي لا تعدو أسماء قصائد له في ديوانه ، وهي : « تخميس السهيليّ » التي خمّس بها قصيدة السهيليّ العينيّة ، و « رشف المنهلين » التي
--> ( 1 ) هذه الآثار الأربعة هي قصائد طويلة موجودة في ديوانه « جنى الجنتين » . وسيأتي الكلام عليها . ( 2 ) الضوء اللامع 11 / 53 . ( 3 ) هدية العارفين 5 / 731 . ( 4 ) جنى الجنّتين ورقة 3 أ - 3 ب ؛ و « ابن حجة الحموي شاعرا وناقدا » ص 60 .