ابن حجة الحموي

54

خزانة الأدب وغاية الأرب

« الإمام البارع والعالم الأريب ، رئيس أدباء العصر ، وأعرفهم بفنون الشعر » « 1 » ؛ وقال السخاويّ أيضا : « ونظمه ونثره يفوقان الوصف » « 2 » . وقال ابن حجر : « نعم الرّجل كان » ؛ وقال المقريزيّ : « كان فيه زهو وإعجاب بنفسه ، وعلمه الأدب ، ونظمه كثير ، وهو أحد أدباء العصر المكثرين المجيدين ، وله في الأدب مصنّفات » « 3 » . ويذكر ابن العماد الحنبليّ في « شذرات الذهب في أخبار من ذهب » أنّ الحافظ ابن حجر سئل : من شاعر العصر ؟ فقال : « تقيّ الدين بن حجّة » « 4 » . وقال محمد بن عليّ الشوكانيّ في « البدر الطالع » : وله يد طولى في النظم والنثر مع زهو وإعجاب ، وقد يأتي في نظمه بما هو حسن ، وبما هو في غاية الركّة والتكلّف » « 5 » . ومع هذا كلّه فقد كان ابن حجّة واسع الثقافة العربية ، غزير الاطّلاع ، شاعرا ، على قدر كبير من المعرفة بألوان الشعر التي سادت عصره ، وناقدا بلاغيّا وكاتبا مجلّلا ومؤلّفا مكثرا في مختلف ضروب التأليف . 2 - آثاره ومصنّفاته الأدبيّة : بلغت تركة ابن حجة الأدبية ما يزيد على ثلاثين أثرا ومصنّفا ، بعضها من إنتاجه النثري والشعريّ ، وبعضها الآخر من مختاراته الشعريّة والنثريّة ، وهي بين مفقود ومخطوط ومطبوع « 6 » ، تنقسم إلى ثلاثة أقسام : الآثار النثريّة ، والآثار الشعريّة ، والآثار البلاغية النقديّة . أ - الآثار النثريّة : لقد ترك ابن حجّة الحمويّ العديد من الآثار النثرية ، منها الآثار الإنشائية الخاصّة التي كتبها في مناسبات مختلفة ، وتشمل الرسائل الإخوانية الصغيرة ك « الرسالة البحريّة » « 7 » التي بعث بها إلى بدر الدين الدّمامينيّ ، ورسالة « ياقوت الكلام

--> ( 1 ) الضوء اللامع 11 / 53 . ( 2 ) الضوء اللامع 11 / 53 . ( 3 ) الضوء اللامع 11 / 53 . ( 4 ) شذرات الذهب في أخبار من ذهب 7 / 219 . ( 5 ) البدر الطالع في محاسن من بعد القرن السابع 1 / 164 . ( 6 ) كتبه المطبوعة أربعة هي : « بلوغ الأمل في فنّ الزجل » ؛ و « ثمرات الأوراق » ؛ و « كشف اللّثام عن وجه التورية والاستخدام » ؛ و « خزانة الأدب وغاية الأرب » . ( 7 ) انظر خزانة الأدب وغاية الأرب 1 / 369 ؛ وثمرات الأوراق ص 134 .