محمد بن يزيد المبرد
613
المقتضب
الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا « 1 » ، من هذا الباب ؛ لأنّ « لولا » في معنى « هلّا » . والنحويون يجيزون الرفع في مثل هذا من الكلام ، ولا يجيزونه في القرآن لئلّا يغيّر خطّ المصحف : ورفعه على الوصف كما ذكرت لك في الباب الذي قبله . فأمّا قول الشاعر [ من الكامل ] : [ 554 ] - من كان أسرع في تفرّق فالج * فلبونه جربت معا ، وأغدّت إلّا كناشرة الذي ضيّعتم * كالغصن في غلوائه المتنبّت
--> ب « وقفت » . « أسائلها » : فعل مضارع مرفوع بالضمّة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا ) ، و « ها » : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . « عيت » : فعل ماض مبني على الفتحة المقدّرة على الألف المحذوفة ، والتاء : للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي ) . « جوابا » : تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة . « وما » : الواو : للاستئناف ، « ما » : حرف يعمل عمل « ليس » . « بالربع » : جار ومجرور متعلقان بخبر ( ما ) ، والتقدير ( ما أحد موجودا بالربع ) . « من » : حرف جر زائد . « أحد » : اسم مجرور لفظا ، مرفوع محلّا على أنه اسم ( ما ) . « إلا » : حرف استثناء . « أواريّ » : مستثنى منصوب بالفتحة . « لأيا » : مفعول مطلق لفعل محذوف ، منصوب بالفتحة . « ما » : نافية لا عمل لها . « أبينها » : فعل مضارع مرفوع ، و « ها » : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا ) . « والنؤي » : الواو : عاطفة ، « النؤي » : مبتدأ مرفوع بالضمّة . « كالحوض » : الكاف : اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل رفع خبر ل « النؤي » ، و « الحوض » : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . « بالمظلومة » : جار ومجرور متعلّقان بحال محذوفة من ( الحوض ) . « الجلد » : صفة ( المظلومة ) مجرورة بالكسرة . وجملة « وقفت » : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة « أسائلها » : في محل نصب حال . وجملة « عيت » : استئنافية لا محلّ لها . وجملة « ما بالربع من أحد » : استئنافية لا محلّ لها . وجملة « ما أبينها » : في محلّ نصب حال . وجملة « النؤي كالحوض » : معطوفة على جملة « ما بالربع من أحد » فهي مثلها لا محل لها . والشاهد فيه قوله : « إلا أواريّ » بالنصب على الاستثناء المنقطع ، لأن « الأواري » ليست من جنس الأحدين ، ويجوز الرفع على البدل من محل « أحد » . ( 1 ) هود : 116 . [ 554 ] - التخريج : البيتان لعنز ( أو لعتر ) أو لمعاوية بن كاسر المازني في شرح أبيات سيبويه 2 / 172 ؛ ولشهاب المازني في الأزهية ص 176 ؛ ولكابية بن حرقوص بن مازن في خزانة الأدب 6 / 362 ؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 203 ؛ وسرّ صناعة الإعراب ص 302 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 537 ؛ ولسان العرب 2 / 95 ( نبت ) ، ( وفي 2 / 349 ( فلج ) البيت الأول فقط ) ؛ والثاني بلا نسبة في الحيوان 6 / 500 . اللغة : فالج هذا هو فالج بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، أساء إليه بعض بني مازن ، فدعا الشاعر عليهم مستثنيا منهم رجلا يدعى ( ناشرة ) لأنه لم يرض عن إساءة بني مازن لفالج . اللبون : ذوات اللبن ، وتقع للواحدة وللجمع . أغدّت : صارت فيها الغدة وهي كالذبحة تعتري البعير . والغلواء : النماء والارتفاع . المتنبّت : المنمّى والمغذى . المعنى : دعا على من شارك في الإساءة لفالج بأن تجرب نوقه ذوات الحليب ، وأن تصاب بداء