محمد بن يزيد المبرد
545
المقتضب
هذا باب ما كان من الأسماء نعتا للمبهمة وذلك ما كان من الأسماء فيه الألف واللام . تقول : « هذا الرجل مقبل » من خمسة أوجه : فأربعة مثل الذي ذكرنا في « زيد » ونحوه [ 1 ] . والوجه الخامس أن تجعل الاسم نعتا للمبهم ، فتقول : « هذا الرجل زيد » ، تجعل « الرجل » نعتا ، فيكون بمنزلة : « هذا زيد » ؛ كما تقول : « زيد الطويل قائم » ، قال الشاعر [ من الطويل ] : [ 517 ] - توهّمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام ، وذا العام سابع وإن جعلت الاسم خبرا ، فالنصب تقول : « هذا الرجل قائما » ، كقولك : « هذا زيد قائما .
--> [ 1 ] انظر « باب تبيين الحال في العوامل التي في معنى الأفعال ، وليست بأفعال ، وما يمتنع من أن تجري معه الحال » . [ 517 ] - التخريج : البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 31 ؛ وخزانة الأدب 2 / 453 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 447 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 113 ؛ والكتاب 2 / 86 ؛ ولسان العرب 4 / 569 ( عشر ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 406 ، 4 / 482 ؛ وبلا نسبة في شرح التصريح 2 / 276 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 108 ؛ والمقرب 1 / 147 . اللغة : الآيات : ج الآية ، وهي العلامة . توهّمت : تصوّرت ، تخيّلت . المعنى : إنني تخيّلت معالم الدار فعرفتها بعد غياب دام سبع سنوات تقريبا . الإعراب : « توهّمت » : فعل ماض ، والتاء : ضمير في محلّ رفع فاعل . « آيات » : مفعول به منصوب بالكسرة لأنّه جمع مؤنث سالم . « لها » : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف نعت ل « آيات » « فعرفتها » : الفاء :