محمد بن يزيد المبرد

537

المقتضب

فإن قلت : « زيد أبوك قائم » . فلا معنى لنصب « قائم » إذا أردت ب « أبيك » النسب ، لأنّه ليس هاهنا فعل ، ولا معنى فعل ، فلست تخبر أنّه « أبوك » في حال دون حال . فإن أردت معنى التبنّي ، جاز النصب ، فقلت : « زيد أبوك قائما » ، أي : يتبنّاك في هذه الحال ، ولا تبال بأيّهما كان القيام . والمسألة الأولى تقول فيها : « زيد أبوك قائم » . تجعل « الأب » نعتا ل « زيد » ، أو بدلا منه . وكذلك « أخوك » ، إذا أردت النسب كان ك « الأب » . وإن أردت الصداقة ، دخل معنى الفعل ، وصلح النصب . وإن جعلت « الأخ » نعتا ، أو بدلا ، كان الرفع في « قائم » لا غير . فعلى هذا وما أشبهه تصلح الحال ، وتمتنع . * * *