محمد بن يزيد المبرد
486
المقتضب
وقال اللّه جلّ وعزّ : رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » . فأمّا الألف فكقوله [ من المتقارب ] : [ 488 ] - أحار بن عمرو كأنّي خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر وكقول الآخر [ من الطويل ] : [ 489 ] - أحار أرى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبيّ مكلّل
--> ( 1 ) يوسف : 101 . [ 488 ] - التخريج : البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 154 ؛ وخزانة الأدب 1 / 374 ، 2 / 279 ؛ والدرر 5 / 179 ؛ ولسان العرب 4 / 30 ( أمر ) ، 4 / 254 ، 255 ( خمر ) ، 6 / 239 ( نفس ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 95 ، 4 / 264 ؛ وللنمر بن تولب في ملحق ديوانه ص 404 ؛ ولسان العرب 4 / 29 ( أمر ) ؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 2 / 143 . اللغة : الخمر : الذي أصيب بالداء أو الوجع . يعدو : يصيب . يأتمر : يهمّ به . المعنى : يا حارث بن عمرو كأني مصاب بداء أو وجع ، ويصيب الإنسان ما نواه في نفسه ، وقيل : المعنى : كأن نفسي أمرتني بشيء فأطعتها . الإعراب : أحار : الهمزة : للنداء ، « حار » : منادى مرخّم مبنيّ في محلّ نصب . بن : نعت « حار » منصوب لإتباعها المحلّ ، وهو مضاف . عمرو : مضاف إليه مجرور . كأنّي : حرف مشبّه بالفعل ، والياء : ضمير متصل مبنيّ في محلّ نصب اسم « كأنّ » . خمر : خبر « كأن » مرفوع ، وسكّن لضرورة الشعر . ويعدو : الواو : حرف استئناف ، « يعدو » : فعل مضارع مرفوع . على المرء : جار ومجرور متعلقان ب « يعدو » . ما : اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل . يأتمر : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر تقديره ( هو ) ، وسكّن لضرورة الشعر . وجملة النداء : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة « كأني خمر » : استئنافية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة « يعدو » : استئنافية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة « يأتمر » : صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب . الشاهد فيه قوله : « أحار » حيث نادى بالهمزة ، وجعل الضمّ على الراء ، ومنهم من يجعل الراء مكسورة ويقدّر الضم على الثاء المحذوفة . [ 489 ] - التخريج : البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 24 ؛ وخزانة الأدب 9 / 425 ، 11 / 18 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 39 ؛ والكتاب 2 / 252 ؛ ولسان العرب 7 / 252 ( ومض ) ، 11 / 596 ( كلل ) ، 14 / 162 ( حبا ) ؛ وبلا نسبة في الخصائص 1 / 69 ؛ ورصف المباني ص 52 ؛ والمحتسب 4 / 234 . اللغة : الوميض : اللمع . الحبيّ : السحاب المعترض بالأفق . المكلل : المتراكب بعضه فوق بعض . المعنى : يا صاحبي هلا رأيت برقا بلمعانه الأخاذ الذي بزغ من بين السحب الكثيفة في قبة السماء . الإعراب : « أحار » : الهمزة : حرف نداء للقريب ، « حار » : منادى مرخم مبني في محلّ نصب