محمد بن يزيد المبرد
596
المقتضب
ولذلك جعل المصدر في موضعه ، فقال [ من الخفيف ] : [ 248 ] - أيّها المنكح الثّريّا سهيلا * عمرك اللّه كيف يلتقيان وقال الآخر [ من الطويل ] : [ 249 ] - قعيدك أن لا تسمعيني ملامة * ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا فكلّ ما كان من ابتداء ، أو خبر ، أو فعل وفاعل فيه معنى القسم ، فهذا مجازه . * * *
--> - وجملة « عمرتك » : ابتدائية للدعاء لا محلّ لها . وجملة « فإنني ألوي » : استئنافية لا محلّ لها . وجملة « ألوي » : في محلّ رفع خبر « إنّ » . والمصدر المؤوّل من أن لبّك يهتدي » ؛ في محل رفع فاعل لفعل الشرط المحذوف ، بتقدير : لو يثبت اهتداء لبك فإنني أعطف عليك . وجملة « يهتدي » : في محلّ رفع خبر « أنّ » . والشاهد فيه قوله : « عمرتك اللّه » حيث جاء بفعل من لفظ ( عمرك ) . [ 248 ] - التخريج : البيت لعمر بن أبي ربيعة في ملحق ديوانه ص 503 ؛ والأغاني 1 / 219 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 348 ؛ وخزانة الأدب 2 / 28 ؛ والشعر والشعراء 2 / 562 ؛ ولسان العرب 4 / 601 ( عمر ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 413 ؛ وللنعمان بن بشير في ديوانه ص 14 ؛ ويروى « يجتمعان » مكان « يلتقيان » . اللغة : المنكح اسم فاعل من ( أنكحه ) أي زوّجه ، والثريا هي بنت علي بن عبد اللّه ، وسهيل هو سهيل ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، وعمرك اللّه : اختلفوا فيها معنى وإعرابا ، ومما قالوه أنّ ( عمرك ) منصوب على المصدرية بتقدير : عمرتك اللّه تعميرا ، أي أعطيتك عمرا بأن سألت اللّه أن يعمرك ، فاللّه مفعول ثان على تضمين ( عمّر ) معنى سأل ، وأجازوا أن يكون ( عمرك ) منصوبا بنزع الخافض ، والتقدير أقسم بعمرك اللّه ، والمراد بالعمر التعمير ، والمعنى أقسم بتعميرك اللّه ، أي بإقرارك له بالدوام والبقاء ، وقيل غير ما ذكرنا في إعراب هذا التركيب وتفسيره . المعنى : يريد أن تزويج هذه المرأة من ذاك الرجل مفارقة عجيبة لما بينهما من الاختلاف الشبيه بالاختلاف الذي بين الثريا وسهيل . الإعراب : أيها : منادى مبني على الضم في محل نصب ، و « ها » : للتنبيه . المنكح : بدل من ( أيّ ) أو صفة له على اللفظ . الثريا : مفعول لاسم الفاعل ( المنكح ) منصوب بفتحة على الألف للتعذر . سهيلا : مفعول به ثان . عمرك : سبق إعرابها في توضيح معناها . اللّه : مفعول به ثان . كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال . يلتقيان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، و « الألف » : فاعل . وجملة « أيها المنكح » : ابتدائية لا محل لها . وجملة « عمرك اللّه » : استئنافية أو اعتراضية لا محل لها . وجملة « كيف يلتقيان » : استئنافية لا محل لها . والشاهد فيه : أن ( عمرك ) مفعول مطلق لفعل محذوف ناب عنه المصدر ( عمرك ) . [ 249 ] - التخريج : البيت لمتمم بن نويرة في ديوانه ص 115 ؛ وخزانة الأدب 2 / 20 ، 10 / 54 ، 56 ؛ والدرر 4 / 262 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 566 ؛ ولسان العرب 1 / 173 ( نكأ ) ، 3 / 363 ، 364 ( قعد ) ، -