محمد بن يزيد المبرد

327

المقتضب

فأمّا قوله [ من الوافر ] : [ 108 ] - ألم أك جاركم ويكون بيني * وبينكم المودّة والإخاء فإنّه أراد : ألم يجتمع كون هذا منكم ، وكون هذا منّي ؟ ! ولو أراد الإفراد فيهما لم يكن إلّا مجزوما . كأنّه قال : ألم يكن بيني وبينكم . والآية تقرأ على وجهين وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ « 1 » على ما ذكرت لك .

--> [ 108 ] - التخريج : البيت للحطيئة في ديوانه ص 54 ؛ والدرر 4 / 88 ؛ والردّ على النحاة ص 128 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 73 ؛ وشرح شواهد المغني ص 950 ؛ وشرح ابن عقيل ص 574 ؛ والكتاب 3 / 43 ؛ ومغني اللبيب ص 669 ؛ والمقاصد النحويّة 4 / 417 ؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 168 ؛ وشرح الأشموني 3 / 567 ؛ ورصف المباني ص 47 ؛ وشرح قطر الندى ص 76 ؛ وهمع الهوامع 2 / 13 . المعنى : يقول الشاعر معاتبا قوم الزبرقان : ألم أكن في جواركم ، وكان بيني وبينكم مودّة وأخوّة ؟ الإعراب : ألم : الهمزة : للاستفهام ، لم : حرف نفي وجزم وقلب . أك : فعل مضارع ناقص مجزوم بالسكون على النون المحذوفة للتخفيف ، واسمها ضمير مستتر تقديره : « أنا » . جاركم : خبر « أك » منصوب ، وهو مضاف ، و « كم » : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . ويكون : الواو : للمعيّة ، يكون : فعل مضارع ناقص منصوب ب « أن » مضمرة ، والمصدر المؤوّل من « أن يكون » معطوف على مصدر منتزع مما قبله . بيني : ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر « كان » وهو مضاف ، والياء : في محلّ جرّ بالإضافة . وبينكم : الواو : حرف عطف . بينكم : ظرف معطوف على « بيني » وهو مضاف ، و « كم » ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . المودّة : اسم « يكون » مرفوع . والإخاء : الواو : حرف عطف . الإخاء : معطوف على المودّة مرفوع . وجملة « لم أك . . . » الفعليّة : لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائية . والشاهد فيه قوله : « ويكون » حيث نصب الفعل المضارع بتقدير « أن » لوقوع الفعل بعد واو المصاحبة الواقعة بعد الاستفهام . ( 1 ) آل عمران : 142 .