محمد بن يزيد المبرد

561

المقتضب

هذا باب أسماء الجمع التي ليس لها واحد من لفظها اعلم أنّ مجراها في التحقير مجرى الواحد ، لأنّها وضعت أسماء ، كلّ اسم منها لجماعة ، كما أنّك إذا قلت : جماعة ، فإنّما هو اسم مفرد وإن كان المسمّى به جمعا . وكذلك لو سمّيت رجلا ب « مسلمين » لكان اسما مجموعا وإن وقع على واحد . كما قالوا : « كلاب بن ربيعة » ، و « الضّباب بن كلاب » ، وكذلك « أنمار » ، وكذلك « يحابر » : إنّما هو جمع « اليحبور » ، وهو طائر . وتلك الأسماء : « نفر » ، و « قوم » ، و « رهط » ، و « بشر » . تقول : « بشير » ، و « قويم » ، و « رهيط » . فإن كان اسما لجمع غير الآدميين لم يكن إلّا مؤنّثا ؛ وقد مضت العلّة في ذلك . وذلك قولك : « غنم » ، و « إبل » . تقول : « غنيمة » ، و « أبيلة » ، وكذلك « نسوة » ، تقول : « نسيّة » ؛ لأنّ « نسوة » من « امرأة » بمنزلة « نفر » من « رجل » . فعلى هذا فأجر هذا الباب . * * *