محمد بن يزيد المبرد
513
المقتضب
هذا باب ما كانت عدّته أربعة أحرف وفيه علامة التأنيث أمّا ما كان من ذلك على « فعلة » فجماعه « فعال » إذا كان من غير الأنواع التي ذكرنا . وذلك قولك : « صحفة » و « صحاف » ، و « قصعة » و « قصاع » ، و « جفنة » و « جفان » . وأمّا قولهم : « جفنة » ، و « جفن » ، و « ضيعة » و « ضيع » ، فليس الباب ، إنّما هي أسماء للجمع . وإنّما الكلام : « جفنات » و « جفان » ، و « صحفات » و « صحاف » ، و « ضيعات » و « ضياع » . فإن كان على أربعة أحرف ، والعلامة التي فيه ألف التأنيث ؛ نحو : « حبلى » ، و « ذفرى » [ 1 ] ، و « دنيا » ، فإنّ جمعه أن تقول في « حبلى » : « حبليات » ، وفي « دنيا » : « دنييات » ، وفي « ذفرى » : « ذفريات » . وكذلك هذا الباب أجمع . وأمّا ما كان منه مؤنّثا من « أفعل » الذي تصف به : نحو : « هذا أفضل من زيد » ، و « هذا أكبر من عمرو » ، فإنّ تكسيره على « فعل » . تقول : « الدّنيا » و « الدّنى » ، و « القصيا » و « القصى » . وكذلك إن قلت : « القصوى » ، و « الكبرى » و « الكبر » ، و « الصّغرى » و « الصّغر » . وإن لم يكن مؤنّثا ل « أفعل » ، فإنّه يجمع على « فعالى » في وزن « فعالل » ، كما قلت في « جعفر » : « جعافر » ، وفي « جندب » : « جنادب » . وذلك قولك في « حبلى » : « حبالى » . وكذلك « فعلى » . تقول في « ذفرى » : « ذفارى » . وكذلك « فعلى » . تقول في « أرطى » [ 2 ] : « أراطى » . * * *
--> [ 1 ] الذفرى من الناس ومن جميع الدواب : من لدن المقذ إلى نصف القذال ، وقيل : هو العظم الشاخص خلف الأذن ، بعضهم يؤنثها ، وبعضهم ينوّنها إشعارا بالإلحاق . ( لسان العرب 4 / 307 ( ذفر ) ) . [ 2 ] الأرطى : شجر من شجر الرمل ، وألفه للإلحاق . ( لسان العرب 7 / 255 ( أرط ) ) .