محمد بن يزيد المبرد

504

المقتضب

تقول : « جذع » و « أجذاع » و « جذوع » . وفي « جمل » : « أجمال » و « جمول » . قال الشاعر [ من الوافر ] : [ 215 ] - أخالد قد علقتك بعد هند * فشيّبني الخوالد والهنود فإن سمّيتها « جملا » و « حسنا » ، قلت : « جملات » و « حسنات » ؛ كما تقول : « ظلمات » و « غرفات » . وتقول : « جملات » و « حسنات » ؛ كما تقول : « ظلمات » و « غرفات » ، وتقول : « جملات » ، و « حسنات » ، كما تقول : « ظلمات » ، و « غرفات » . فإن قيل في « هند » : « هند » مثل : « كسر » - فكذلك : « جمل » و « حسن » ؛ مثل : « ظلم » و « غرف » ، فجيّد بالغ . ولو سمّيت امرأة أو رجلا « قدما » ، لقلت : « أقدام » ؛ كما تقول : « أصنام » و « أجمال » ؛ لأنّ التكسير يجري في المذكّر والمؤنّث مجرى واحدا . فإن أردت الجمع المسلّم ، وعنيت مذكّرا ، قلت : « قدمون » ؛ كما تقول : « في « حسن » ( اسم رجل ) : « حسنون » . وعلى ما بيّنت لك يجري في الجمع المسلّم المؤنّث . فكلّ ما كان

--> [ 215 ] - التخريج : البيت لجرير في ديوانه ص 319 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 293 ؛ ولسان العرب 3 / 438 ( هند ) ؛ وبلا نسبة في المنصف 2 / 314 . اللغة : خالد : ترخيم خالدة ، والخوالد : جمع خالدة ، والهنود : جمع هند . المعنى : يعبّر الشاعر عن كثرة النساء اللواتي تعلّق قلبه بهنّ ، وقد شيّبه ما رآه منهن . الإعراب : « أخالد » : الهمزة : حرف نداء ، « خالد » : منادى مفرد علم مبني على الضم المقدر على التاء المحذوفة للترخيم ، على لغة من ينتظر ، ومبني على الضمّ الظاهر على الدال على لغة من اعتبر الحذف كأنه لم يكن ، والأصل : أخالدة . « قد » : حرف تحقيق . « علقتك » : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء : فاعل محله الرفع ، والكاف : مفعول به محله النصب . « بعد » : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل ( علقت ) . « هند » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . « فشيبني » : الفاء : حرف عطف ، « شيّبني » : فعل ماض مبني على الفتح ، والنون : للوقاية ، والياء : مفعول به محله النصب . « الخوالد » : فاعل مرفوع بالضمة . « والهنود » : الواو : حرف عطف ، « الهنود » : معطوف على ( الخوالد ) مرفوع بالضمة . وجملة « أخالد » : ابتدائية لا محل لها . وجملة « علقتك » : استئنافية لا محل لها . وجملة « شيبني الخوالد » : معطوفة على جملة ( علقتك ) . والشاهد فيه : جمع ( خالدة ) على ( خوالد ) وجمع ( هند ) على ( هنود ) والأكثر في كلامهم جمع التصحيح في العلم المذكر والمؤنث .