محمد بن يزيد المبرد

474

المقتضب

هذا باب الجمع لما يكون من الأجناس على « فعلة » اعلم أنّه ما كان من ذلك اسما ، فإنّك إذا جمعته بالألف والتاء حرّكت أوسطه ، لتكون الحركة عوضا من الهاء المحذوفة ، وتكون فرقا بين الاسم والنعت ؛ وذلك قولك في « طلحة » ؛ « طلحات » ، وفي « جفنة » : « جفنات » ، وفي « صحفة » : « صحفات » ، وكذلك جميع هذا الباب . قال الشاعر [ من الطويل ] : [ 193 ] - لنا الجفنات الغرّ يلمعن في الضّحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما

--> [ 193 ] - التخريج : البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 131 ؛ وأسرار العربيّة ص 356 ؛ وخزانة الأدب 8 / 106 ، 107 ، 110 ، 116 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 521 ؛ وشرح المفصل 5 / 10 ؛ والكتاب 3 / 578 ؛ ولسان العرب 14 / 136 ( جدا ) ؛ والمحتسب 1 / 187 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 527 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 135 ؛ والخصائص 2 / 206 . اللغة : الجفنات : ج الجفنة ، وهي القصعة . الغرّ : البيض من كثرة الشحم . المعنى : يصف الشاعر قومه بالكرم فيقول : إنّ موائدهم معدّة للأضياف ، وسيوفهم تقطر دما لكثرة خوضهم الحروب . الإعراب : لنا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم . الجفنات : مبتدأ مؤخّر مرفوع . الغرّ : نعت « الجفنات » مرفوع . يلمعن : فعل مضارع مبنيّ على السكون ، والنون : ضمير في محل رفع فاعل . في الضحى : جار ومجرور متعلقان ب « يلمعن » . وأسيافنا : الواو : حرف عطف ، و « أسيافنا » : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف و « نا » : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . يقطرن : فعل مضارع مبنيّ على السكون ، والنون : ضمير في محلّ رفع فاعل . من نجدة : جار ومجرور متعلقان ب « يقطرن » . دما : مفعول به . وجملة « لنا الجفنات » : ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة « يلمعن » : في محلّ نصب حال . وجملة « أسيافنا يقطرن » : معطوفة على جملة ( لنا الجفنات ) لا محلّ لها من الإعراب . وجملة « يقطرن » : في محلّ رفع خبر المبتدأ . -