محمد بن يزيد المبرد
465
المقتضب
فإذا كان شيء من ذلك نكرة ، فإنّ تعريفه أن تجعل الألف واللام في أوّله ، لأنّ الثاني قد صار في درج الكلام الأوّل ، فهذا أقبح وأشنع . وأمّا قولهم : « العشرون الدرهم » ، فيستحيل من وجه ثالث ، وهو أنّ العدد قد أحكم وبيّن بقولك : « عشرون » . فإنّما يحتاج إلى أن يعلم النوع ، فإنّما « درهم » وما أشبهه للنوع . فإن كانت « العشرون » معلومة ، قلت : « أخذت العشرين درهما » ، أي : التي قد عرفت ، وليس « الدرهم » بواحد معلوم مقصود إليه . ولو كان كذلك ، كان لا معنى له بعد « العشرين » . وكذلك : « كلّ رجل جاءني فله درهم » . إنّما المعنى : كلّ من جاءني من الرجال إذا كانوا واحدا واحدا فله درهم ؛ ألا تراك تقول : « كلّ اثنين جاءاني أكرمهما » ؛ لأنّك تريد : الذين يجيئونك اثنين اثنين . فلو قلت : « كلّ الاثنين » ، أو « كلّ الرجل » على هذا ، لاستحال . ففساد هذا بيّن جدّا ، وينبغي لمن تبيّن فساد ما قاله أن يرجع من قبل إلى حقيقة القياس ، ولا يمض على التقليد . * * *
--> - متعلّق بخبر « ما زال » . « عقدت » : فعل ماض ، والتاء : للتأنيث . « يداه » : فاعل مرفوع بالألف لأنّه مثنّى ، وهو مضاف ، والهاء : ضمير في محل جرّ بالإضافة . « إزاره » : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، والهاء : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . « ودنا » : الواو : حرف عطف ، « دنا » : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : « هو » . « فأدرك » : الفاء : حرف عطف ، « أدرك » : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : « هو » . « خمسة » : مفعول به ، وهو مضاف . « الأشبار » : مضاف إليه مجرور . وجملة « ما زال . . . » : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة « عقدت . . . » : في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة « دنا » : معطوفة على الجملة السابقة . وجملة « أدرك » : معطوفة أيضا . الشاهد فيه قوله : « خمسة الأشبار » حيث عرّف المضاف إليه وحده ، ولم يعرّف الجزأين ، وهو ما أجمع عليه النحويون .