محمد بن يزيد المبرد
439
المقتضب
وأمّا [ من الوافر ] : [ 170 ] - لقد ولد الأخيطل أمّ سوء * [ على باب استها صلب وشام ] فإنّما جاز للضرورة في الشعر جوازا حسنا . ولو كان مثله في الكلام ، لكان عند النحويّين جائزا على بعد . وجوازه للتفرقة بين الاسم والفعل بكلام . فتقديرهم أنّ ذلك الكلام صار عوضا من علامة التأنيث ؛ نحو : « حضر القاضي اليوم امرأة » ، و « نزل دارك ودار زيد جارية » . والوجه ما ذكرت لك .
--> - المعنى : مدح الزبير رضي اللّه عنه بأنه يبعد في غزو أعدائه وذلك لبعد همته وملازمته الحرب ، لذا يظل ضامر الجنبين معييا . الإعراب : بعيد : خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو بعيد . الغزاة : مضاف إليه مجرور بالكسرة . فما : الفاء : حرف عطف ، « ما » : نافية . إن : زائدة . يزال : فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة ، واسمه مستتر جوازا تقديره ( هو ) . مضطمرا : خبر ( يزال ) منصوب بالفتحة . طرتاه : فاعل ل ( مضطمر ) مرفوع بالألف لأنه مثنى ، والهاء : مضاف إليه محله الجر . طليحا : خبر ثان ل ( يزال ) منصوب بالفتحة ، والألف للإطلاق . وجملة « هو بعيد » : ابتدائية لا محل لها . وجملة « ما يزال مضطمرا » : معطوفة على ( هو بعيد ) . والشاهد فيه : حذف الهاء من ( مضطمرة ) لأنّ الطّرة في معنى الجانب ، فتأنيثها غير حقيقي ، فلذلك حسن حذف الهاء . [ 170 ] - التخريج : البيت لجرير في ديوانه ص 293 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 338 ، 405 ؛ وشرح التصريح 1 / 279 ؛ وشرح المفصل 5 / 92 ؛ ولسان العرب 1 / 259 ( صلب ) ؛ والمقاصد النحويّة 2 / 468 ؛ وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 175 ؛ وجواهر الأدب ص 113 ؛ والخصائص 2 / 414 ؛ وشرح الأشموني 1 / 173 ؛ والممتع في التصريف 1 / 218 . الإعراب : « لقد » : واقعة في جواب اسم مقدّر ، « قد » : حرف تحقيق . « ولد » : فعل ماض . « الأخيطل » : مفعول به . « أمّ » : فاعل مرفوع ، وهو مضاف . « سوء » : مضاف إليه مجرور . « على باب » : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم ، وهو مضاف . « استها » : مضاف إليه مجرور . « صلب » : مبتدأ مؤخّر مرفوع . « وشام » : الواو : حرف عطف ، « شام » : معطوف على « صلب » مرفوع . وجملة القسم المحذوفة : ابتدائية لا محل لها من الإعراب . وجملة « لقد ولد . . . » : استئنافية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة « على باب استها . . . » في محل رفع نعت « أمّ » . الشاهد فيه قوله : « لقد ولد الأخيطل أم سوء » حيث لم يصل بالفعل تاء التأنيث مع أن فاعله مؤنث حقيقي ، وذلك لفصله عن فاعله بالمفعول وهذا جائز ، والتأنيث أكثر .