محمد بن يزيد المبرد
418
المقتضب
هذا باب مصادر ذوات الثلاثة على اختلافها وتبيين الأصل فيها اعلم أنّ هذا الضرب من المصادر يجيء على أمثلة كثيرة بزوائد وغير زوائد ؛ وذلك أنّ مجازها مجاز الأسماء ، والأسماء لا تقع بقياس . وإنّما استوت المصادر التي تجاوزت أفعالها ثلاثة أحرف ، فجرت على قياس واحد ، لأنّ الفعل منها لا يختلف . والثلاثة مختلفة أفعالها الماضية والمضارعة ؛ فلذلك اختلفت مصادرها ، وجرت مجرى سائر الأسماء . فمنها ما يجيء على « فعل » مفتوح الأوّل ساكن الثاني وهو الأصل ، وسنبيّن الأصل إن شاء اللّه . فما جاء منها على « فعل » فقولك : « ضربت ضربا » ، و « قتلت قتلا » ، و « شربت شربا » ، و « مكثت مكثا » . فهذا قد جاء فيما كان على : « فعل يفعل » ؛ نحو : « ضرب يضرب » ، وعلى : « فعل يفعل » نحو : « قتل يقتل » ، وعلى « فعل يفعل » ، نحو : « شرب يشرب » ، و « لقم يلقم » ، وعلى : « فعل يفعل » ؛ نحو : « مكث يمكث » . * * * ويقع على « فعل » و « فعل » بإسكان الثاني وكسر الأوّل أو ضمّه . فأمّا الكسر فنحو : « علم علما » ، و « حلم حلما » ، و « فقه فقها » ، وكذلك : « فقه » . وأمّا ما كان مضموم الأوّل ، فنحو : « الشّغل » ، تقول : « شغلته شغلا » ، و « شربته شربا » ، و « سقم الرجل سقما » . ويكون على « فعل » ؛ نحو : « جلبته جلبا » ، و « طربت طربا » ، و « حلب الرجل الشاة حلبا » .