محمد بن يزيد المبرد

411

المقتضب

هذا باب معرفة أسماء الفاعلين في هذه الأفعال وما يلحقها من الزيادة للمبالغة اعلم أنّ الاسم على « فعل » « فاعل » ؛ نحو قولك : « ضرب فهو ضارب » ، و « شتم فهو شاتم » . وكذلك « فعل » نحو : « علم فهو عالم » ، و « شرب فهو شارب » . * * * فإن أردت أن تكثّر الفعل كان للتكثير أبنية : فمن ذلك « فعّال » تقول : « رجل قتّال » ، إذا كان يكثر القتل . فأمّا « قاتل » فيكون للقليل والكثير ؛ لأنّه الأصل . وعلى هذا تقول : « رجل ضرّاب » و « شتّام » ، كما قال [ من الطويل ] : [ 155 ] - أخا الحرب لباسا إليها جلالها * وليس بولّاج الخوالف أعقلا فهذا ينصب المفعول كما ينصبه « فاعل » ؛ لأنّك إنّما تريد به ما تريد ب « فاعل » ، إلّا أنّ

--> [ 155 ] - التخريج : البيت للقلاخ بن حزن في خزانة الأدب 8 / 157 ؛ والدرر 5 / 270 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 363 ؛ وشرح التصريح 2 / 68 ؛ وشرح المفصل 6 / 79 ، 80 ؛ والكتاب 1 / 111 ؛ ولسان العرب 11 / 83 ( ثعل ) ؛ والمقاصد النحويّة 3 / 535 ؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 319 ؛ وأوضح المسالك 3 / 220 ؛ وشرح الأشموني 1 / 342 ؛ وشرح ابن عقيل ص 423 ؛ وهمع الهوامع 2 / 96 . اللغة : أخو الحرب : خائض غمارها . اللّبّاس : كثير اللبس . الجلال : هو ما يوضع على ظهر الدابة ، وهنا بمعنى الدروع . ولّاج : كثير الولوج ، أي الدخول . الخوالف : ج الخالفة ، وهي عماد البيت ، أو البيت مجازا ، أو النساء . الأعقل : الكثير الخوف . المعنى : إنه رجل حرب ، ويلبس لبوسها ، ويخوض غمارها ، وليس بضعيف أو جبان يختبئ في البيوت بين النساء تلافيا لمقارعة الأبطال . الإعراب : أخا : حال من الياء في « إنّني » في البيت السابق ، منصوب بالألف لأنّه من الأسماء الستّة ، وهو مضاف . الحرب : مضاف إليه مجرور . لباسا : حال ثانية . إليها : جار ومجرور متعلّقان ب « لباس » . -